للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال في التفسير: "الإرادة معنى غير المحبة، فإن الإنسان قد يتناول المرّ ويريد ربط الجرح ولا يحب شيئًا من ذلك، وإذا بان في المعقول الفرق بين الإرادة والمحبة بطل ادعاؤهم التساوي بينهما، وهذا جواب معتمد" (١).

[٣ - خلق أفعال العباد]

قال في تفسيره لقوله تعالى: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (٩٥) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٥ - ٩٦] بعد أن نقل كلام الطبري في معنى ﴿مَا﴾: "وفي هذه الآية دليلٌ على أن أفعال العباد مخلوقة لله" (٢).

[٤ - الاحتجاج بالقدر على المعاصي]

قال في التفسير: "قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ [الأنعام: ١٤٨] أي: إذا لزمتهم الحجة، وتيقنوا باطل ما هم عليه من الشرك وتحريم ما لم يحرمه الله، ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ فجعلوا هذا حجة لهم في إقامتهم على الباطل، فكأنهم قالوا: لو لم يرض ما نحن عليه لحال بيننا وبينه … فقال لهم: لِمَ تقولون عن مخالفيكم إنهم ضالّون؟! وإنما هم على المشيئة أيضًا، فلا حجة لهم، لأنهم تعلّقوا بالمشيئة، وتركوا الأمر، ومشيئة الله تعم جميع الكائنات، وأمره لا يعم مراداته، فعلى العبد اتباع الأمر، وليس له أن يتعلّل بالمشيئة بعد ورود الأمر" (٣).


(١) زاد المسير (١/ ٢٢٢). وانظر: (٧/ ١٦٤).
(٢) زاد المسير (٧/ ٧٠).
(٣) زاد المسير (٣/ ١٤٥). وانظر: (ص ٢١١).

<<  <   >  >>