للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إسحاق، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: كتب إليَّ عبد الرزاق عن معمر قال: كان في قميص أيوب بعض التذييل، فقيل له: فقال: الشهرة اليوم في التشمير (١).

وقد روى إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، قال: دخلت يومًا على أبي عبد الله أحمد بن حنبل وعليَّ قميص قصير أسفل من الرُّكبة وفوق الساق، فقال: أي شيء هذا! وأنكره، وقال: هذا بمرة لا ينبغي.

[فصل]

وقد كان في الصوفية مَنْ يجعل على رأسه خرقة مكان العمامة، وهذا أيضا شهرة؛ لأنه على خلاف لباس أهل البلد، وكل ما فيه شهرة فهو مكروه.

أخبرنا يحيى بن ثابت بن بُندار، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، قال: أخبرنا أحمد بن منصور النوشري، قال: نا محمد بن نحلد، قال: حدثني محمد بن يوسف، قال: قال عباس بن عبد العظيم العنبري، قال بشر بن الحارث: إن ابن المبارك دخل المسجد يوم جمعة وعليه قلنسوة، فنظر إلى الناس ليس عليهم قلانس فأخذها فوضعها في كُمه (٢).

[فصل]

وقد كان في الصوفية من يستكثر من الثياب وسوسة، فيجعل للخلاء ثوبًا وللصلاة ثوبًا، وقد رُوي هذا عن جماعة، منهم: أبو يزيد، وهذا لا بأس به (٣) إلا أنه لا


(١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٨٤ رقم ١٩٩٩٢)، ورواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٧)، ورواه أيضًا ابن سعد في الطبقات (٧/ ٢٤٨)، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ص ٨٥ - ٨٦ رقم ٦١). وهذا اجتهاد من أيوب ، وإلا فالواجب عدم مجاوزة القميص الكعبين، واتباع السنة ليس من الشهرة.
(٢) لم أقف على تخريجه.
(٣) بل هو خلاف السنة، ولو كان هذا الفعل محبوبًا لفَعَله رسول الله وسَنَّه لأمّته، وهذا الفعل فيه من =

<<  <   >  >>