للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكان عامر بن عبد القيس يكره أنه يروه يصلي (١)، وكان لا يتنفل في المسجد (٢)، وكان يصلي كل يوم ألف ركعة (٣).

وكان ابن أبي ليلى إذا صلى فدخل عليه داخل اضطجع (٤).

[فصل]

وقد لبس على قوم من المتعبدين فكانوا يبكون والناس حولهم، وهذا قد يقع غلبةً فلا يمكن دفعه، فمن قدر على ستره فأظهره فقد تعرض للرياء.

أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا أبو محمد بن السراج، قال: أخبرنا أبو علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا أبو بكر عن عاصم، قال: كان أبو وائل إذا صلى في بيته ينشج نشيجًا، ولو جعلت له الدنيا على أن يفعله وأحد يراه ما فعله.

وقد كان أيوب السختياني إذا غلبه البكاء قام (٥) (٦).

[فصل]

وقد لبس على جماعة من المتعبدين، فتراهم يصلون الليل والنهار، ولا ينظرون في إصلاح عيب باطن ولا في مطعم، والنظر في ذلك كان أولى بهم من كثرة التنفل.


(١) أخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٧٤).
(٢) أخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٧٣).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٨٨ - ٨٩).
(٤) أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦١٨)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٥١) بنحوه.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في الرقة والبكاء (ص ١٤٧ رقم ١٥٣)، والحسن بن إسماعيل الضراب في ذم الرياء (ص ١٧١ رقم ٨٧)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٦ - ٧).
(٦) أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائده على الزهد" لأبيه (ص ٤٢٩)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٤/ ١٦٥).

<<  <   >  >>