- أن الناس قد يروون بعض المقالات على حسب ما يفهمونه، لا على حقيقة مراد القائل أو بألفاظه. - أنّ هذا مخالف لما اشتهر عنه من الكلمات النافعة، والمواعظ الحسنة. (١) ذكره ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ٦٢ - ٦٣) عن الخلّال، قال: أخبرنا المروذي أن أبا عبد الله ذكر حارثًا المحاسبي فقال: "حارث أصل البلية .. " فذكره بنحوه. ومرّ معنا (ص ٤٢١) تحذير أحمد بن حنبل من مجالسة حارث المحاسبي، وذكرت من رواه هناك. (٢) وهم أهل الاستقامة والعبادة والاتباع، قبل التحوّل الخطير في مذهب التصوّف من مذهب تهذيب وأخلاق، إلى مذاهب فلسفية وباطنية، تمخّض عنها القول: بالظاهر والباطن، والحلول والاتحاد، وتقديم الكشف والذوق على الشرع، وتفضيل الولي على النبي. وادعاء الاستغناء عن الرسول .. وما إليها من مواد دخيلة على الإسلام، وغريبة عن منهجه! (٣) أخرجه السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ٧٧، ٧٨)، وابن كثير في "البداية والنهاية" (١٠/ ٢٦٧)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ١٨٣).