وأصلهم في التشبيه هو ما وجدوه في التوراة المحرفة التي تصف الإله بألفاظ وأوصاف لا تليق. كما نقل الإمام ابن حزم في الفصل (١/ ٢٥٣) عن السفر الخامس من أسفار اليهود: (اعلموا أن السيد إلهكم الذي هو نار أكول). والنص الذي في التوراة الحالية قريب من هذا إذ جاء فيها: (لأن إلهكم، إله غيور، نارٌ آكلة) (سفر التثنية، الإصحاح الرابع، الفقرة ٢٤). ومما نقل كذلك: (هذا إلهي أمجده، وإله أبي أعظمه، السيد قاتل كالرجل القادر). والنص في التوراة الحالية: (الرب سيد الحروب) (سفر الخروج، الإصحاح ١٥، الفقر ١). ومن ذلك: أن الله تعالى قدم على إبراهيم في صورة رجل مع ملكين، وجلسوا يستريحون من التعب وغسلوا أرجلهم وأكلوا وشربوا. (سفر التكوين، الإصحاح ١٨). ومن ذلك ذكرهم لمصارعة الرب ليعقوب (سفر التكوين، الإصحاح ٣٢، الفقرة ٢٤ - ٣٢). ومنه نسبة التعب والاستراحة للرب تعالى ومما جاء في ذلك: أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، استراح في اليوم السابع. (سفر التكوين، الإصحاح ٢). وانظر: الأجوبة الفاخرة للقرافي (ص ٣٧٦ - ٣٧٧)، والأسفار المقدسة، د. علي وافي (ص ٢٨ - ٣٠)، وإفحام اليهود للسموأل المغربى (ص ١٢٨ - ١٣٥)، وتأثر اليهودية بالأديان الوثنية، د. فتحي الزغبي (ص ٦٣٧) وما بعدها.