للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أخبرنا يحيى بن علي المدير، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الخياط، قال: أخبرنا الحسن بن الحسين بن حمكان، قال: سمعت أبا محمد الحسن بن عثمان بن عبدويه البزاز، يقول: سمعت أبا بكر بن الزيات البغدادي، يقول: سمعت ابن شيرويه يقول: دخل أبو محمد بن أخي معروف الكرخي على أبي الحسن بن بشار وعليه جبة صوف، فقال له أبو الحسن: يا أبا محمد صَوَّفتَ قلبك أو جسمك، صوِّفْ قلبك والبس القوهي (١) على القوهي (٢).

أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد بن السراج، قال: أخبرنا عبد العزيز بن حسن الضَّرَّاب، قال: نا أبي، قال: نا أحمد بن مروان، قال: نا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: نا أحمد بن سعيد، قال: سمعت النَّضر بن شميل يقول: قلت لبعض الصوفية: تبيع جُبَّتك الصوف؟ فقال: إذا باع الصيادُ شبكته بأي شيء يصطاد (٣).

قال أبو جعفر بن جرير الطبري: ولقد أخطأ من آثر لباس الشَّعر والصوف على لباس القطن والكتان، مع وجود السَّبيل إليه من حلّه، ومن أكل البقول والعدس واختاره على خُبز البُرِّ، ومن ترك أكل اللحم خوفًا من عارض شهوة النساء (٤).

[فصل]

قال المصنف: وقد كان السلف يلبسون الثياب المتوسطة لا المرتفعة ولا الدون، ويتخيرون أجودها للجمعة والعيد ولقاء الإخوان، ولم يكن تخير الأجود عندهم قبيحًا.


(١) القوهي: ثياب بيض. مختار الصحاح، القاموس المحيط (قوه).
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٦٦)، وسقط من إسناده (أبو بكر بن الزيات البغدادي).
(٣) رواه أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري في المجالسة (٥/ ٥٥ رقم ١٨٥٦)، وأخرجه الحسن بن إسماعيل الضراب في ذم الرياء (ص ١٥٥ رقم ٦٥).
(٤) لم أقف على هذا النقل في كتب الطبري، وقد نقله عنه أيضًا القرطبي في تفسيره (٥/ ٢٦٢).

<<  <   >  >>