للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن كلامه الدال على بغضهم ما عبّر به في مواضع من كتابه "المنتظم"، ومنها:

- يذكر أن في سنة (٥٦٧ هـ) تُرك الدعاء للعبيديين، فقال: "وانكمد الروافض" (١).

- كما يذكر ما حدث معه سنة (٥٧١ هـ) فقال: "وكان الرفض في هذه الأيام قد كثر، فكتب صاحب المخزن إلى أمير المؤمنين: إن لم تقوِّ يدي ابن الجوزي لم تطق على دفع البدع. فكتب أمير المؤمنين بتقوية يدي، فأخبرت الناس بذلك على المنبر وقلت: إن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قد بلغه كثرة الرفض، وقد خرج توقيعه بتقوية يدي في إزالة البدع، فمن سمعتموه من العوام ينتقص الصحابة فأخبروني حتى أنقض داره وأخلّده في الحبس، وإن كان من الوعاظ حدرته المشان (٢)؛ فانكفّ الناس" (٣).

- وذكر من حوادث سنة (٥٧٤ هـ) ما جرى لرجل رافضي من قطع لسانه بعدما عُرف بسبّ الصحابة، ثم قتله، فقال ابن الجوزي معقبًا: "ثم روّع جماعة من الروافض، فجعلوا يحرقون كتبًا عندهم من غير أن يطلع عليها مخافة؛ أن يُنمّ عليهم، وخمدت جمرتهم بمرّة، وصاروا أذل من اليهود" (٤).

[٣ - المعتزلة]

- ذكر من فضائل الخليفة القادر بالله أنه عمل كتابًا طويلًا يتضمّن الوعظ وتفضيل مذهب السنة، والطعن على المعتزلة، وإيراد الأخبار الكثيرة في ذلك عن النبي والصحابة … والطعن على من يقول بخلق القرآن وتفسيقه (٥).


(١) المنتظم (١٠/ ٢٣٧).
(٢) يقال مشنه بالسوط مشنًا أي ضربه به. وحدر الجلد ورم وغلظ من الضرب. فيكون المعنى: أضربه بالسوط حتى يتورّم جلده. انظر: القاموس المحيط (حدر)، والمعجم الوسيط (ص ٨٧٢).
(٣) المنتظم (١٠/ ٢٥٩).
(٤) المنتظم (١٨/ ٢٥١).
(٥) انظر: المنتظم (١٥/ ١٩٦ - ١٩٩).

<<  <   >  >>