للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وضربهم بالسياط وشَرَّدَ جموعهم فكفوا (١).

[فصل]

قال المصنف: ولمَّا قلَّ علمُ الصوفيةِ بالشرعِ، فصدَرَ منهُم مِن الأفعالِ والأقوالِ ما لا يَحِلُّ، مثل ما ذكرنا ثمَّ تشبَّهَ بهِم مَن ليسَ منهُم، وتسمَّى باسمِهِم، وصَدَرَ عنهُ مثلُ ما قدْ حَكَيْنا، وكانَ العاقلُ الصالحُ منهُم نادرًا؛ ذَمَّهُم خَلْقٌ مِن العُلماءِ، وعابوهُم، حتى عابَهُم مشائِخُهُمْ:

• أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، قال: أنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن جعفر الساجي، قال: أخبرنا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر، قال: أنا أبو بكر أحمد بن محمد الخلال، قال: أخبرنا إسحاق ابن سيار النصيبي، قال لنا عبد الملك بن زياد النصيبي، قال: كنا عند مالك فذكرت له صوفيين في بلادنا، فقلتُ لهُ: يلبسونَ فواخِرَ ثيابِ اليَمَنِ، ويفعلونَ كذا! فقالَ لي: ويْحَكَ! ومُسْلِمين هُم؟! قالَ: فضَحِكَ حتى اسْتَلْقى. قالَ: فقالَ لي بعضُ جُلسائِهِ: يا هذا! ما رَأَيْنا أَعظمَ فتنةً على هذا الشيخِ منكَ، ما رأَيْناهُ ضاحكًا قطُّ (٢).

• أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، قال: أنا حمد بن أحمد الحداد، قال: أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو الحسين بن القباب، قال: أنا محمد بن أبي يحيى، قال: أنا يُونسُ بن عبد الأعلى،


(١) نشوار المحاضرة ٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥.
(٢) أخرجه أبو بكر الخلال في الحث على التجارة ص ١٤٥ رقم (٩٧) وذكر نحو هذا الأثر عن الإمام مالك القاضي عياض في ترتيب المدارك ٢/ ٥٤.

<<  <   >  >>