للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فالجواب: أن هذا محمول منه على أنه كان يقصد بذلك الرياء في باب الدين من إظهار التخشع وغيره، فأما إذا قصد تحسين صورته لئلا يُرى منه ما لا يستحسن فإن ذلك غير مذموم، فمن اعتقد ذلك مذمومًا فما عرف الرياء ولا فهم المذموم!

أخبرنا سعد الخير بن محمد الأنصاري، قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن محمد النيسابوري، قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه، قال: نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، قال: نا مسلم بن الحجاج، قال: نا محمد بن مثنى، قال: حدثني يحيى بن حماد، قال: أخبرنا شعبة، عن أبان بن [تغلب] (١)، عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود، عن النبي قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر"، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، قال: "إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس"، انفرد بإخراجه مسلم، ومعناه: الكِبْرُ كِبْرُ من بطر الحق (٢)، وغمط: بمعنى ازدرى واحتقر (٣) (٤).

[فصل]

قال المصنف: وقد كان في الصوفية من يلبس الثياب المرتفعة:

وأخبرنا محمد بن ناصر، قال: أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن حجاف، قال: قال أبو عبد الله أحمد بن عطاء: كان


(١) في جميع النسخ: (ثعلب)، وهو تحريف، والتصويب من مصادر الترجمة وصحيح مسلم.
(٢) أي: لم يقبله، أو جعله باطلًا، انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (١/ ٧٦)، النهاية لابن الأثير (كبر).
(٣) انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (٢/ ١٦٣)، النهاية لابن الأثير (غمط).
(٤) أخرجه مسلم (١/ ٩٣ رقم ٩١)، والترمذي (٤/ ٣١٧ رقم ١٩٩٨، ١٩٩٩)، وقال: حسن صحيح غريب. ورواه أبو داود (٤/ ٣٥١ رقم ٤٠٩١)، وأحمد (١/ ٤١٢، ٤١٦)،

<<  <   >  >>