للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل]

ومن الصوفية من يلبس الصوف ويحتج بأن النبي لبس الصوف، وبما روي في فضيلة لبس الصوف.

فأما لبس رسول الله الصوف (١): فقد كان يلبسه في بعض الأوقات، ولم يكن لبسه شهرة عند العرب.

وأما ما يروى في فضل لبسه: فمن الموضوعات التي لا يثبت منها شيء. ولا يخلو لابس الصوف من أحد أمرين:

° إما أن يكون متعودًا لُبس الصوف وما يجانسه من غليظ الثياب، فلا يكره ذلك له؛ لأنه لا يشتهر به.

° وإما أن يكون مترفًا لم يتعوده، فلا ينبغي له لبسه لوجهين:

- أحدهما: أنه يحمل بذلك على نفسه ما لا تطيق ولا يجوز له ذلك.

- والثاني: أنه يجمع بلبسه بين الشهرة وإظهار الزهد.

وقد أخبرنا حمد بن منصور الهمذاني، قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن سعد بن علي العجلي، قال: أخبرنا أبو ثابت [هجير] (٢) بن منصور بن علي الصوفي إجازة، قال: نا أبو محمد جعفر بن محمد بن [الحسن] (٣) بن إسماعيل الأبهري، قال: حدثنا ابن روزبة، قال: نا محمد بن إسماعيل بن محمد الطائي، قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، قال:


(١) أخرجه البخاري (١٠/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٥٧٩٩)، ومسلم (١/ ٢٢٨ رقم ٢٧٤)، وأبو داود (١/ ١٠٥ رقم ١٥١)، وأحمد (٤/ ٢٥١)، والحاكم (٣/ ٥١٠).
(٢) في "أ": (سحر)، وفي "ك": (سحير)، ولعلّ ما رُسم في "ك" أقرب إلى الصواب كما في مسند الفردوس (٤/ ١٠٠)، والسير (١٧/ ٥٧٧).
(٣) في "أ" (الحسين)، وهو موافق لما في السيى للذهبي (١٧/ ٥٧٦).

<<  <   >  >>