للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال في معنى حديث: "لا تسبوا الدهر؛ فإن الله هو الدهر" (١)، أي: هو الذي يصيبكم بهذه المصائب، فإذا سببتم فاعلها فكأنكم قصدتم الخالق" (٢).

٤ - النهي عن قول: مُطرنا بنوء كذا:

نقل أقوال العلماء في الأنواء وهي النجوم، وأن العرب كانت تنسب كل غبث يكون بعد طلوع نجم وسقوط آخر إلى ذلك النجم الساقط، فيقولون: مُطرنا بنوء كذا. ولا شك أن هذا شرك عظيم بربّ العالمين.

ثم بيَّن الضابط الصحيح في ذلك فقال: "ومن لم يكن اعتقاده أن الكوكب يفعل لم يضرّه هذا القول. وقد أجاز العلماء أن يُقال: مُطرنا في نوء كذا، ولا يقال: بنوء كذا" (٣).

٥ - النهي عن التطيّر:

عرّف التطيّر بقوله: "الطيرة: من التطيّر، وهو التشاؤم بالشيء تراه أو تسمعه وتتوهّم وقوع المكروه به" (٤).

وعلّل نفي النبي للعَدْوى بقوله: "لا عدوى" بأنه إنمّا أراد إضافة الأشياء إلى القدر؛ لئلا يقف الإنسان مع السبب وينسى المسبِّب، والله تعالى قد يعمل الأسباب وقد يبطلها؛ فأراد النبي إضافة الواقعات من الضرر والنفع إلى الله ﷿ (٥).


(١) رواه مسلم (٤/ ١٧٦٢ رقم ٢٢٤٦).
(٢) كشف المشكل (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧). وانظر في هذا الموضوع: صيد الخاطر (ص ٥٠٣ - ٥٠٤).
(٣) كشف المشكل (٢/ ٢٦٢).
(٤) كشف المشكل (٢/ ٤٧٢). وانظر: (١/ ٤٨٢).
(٥) انظر: المصدر السابق (٢/ ٤٧١ - ٤٧٢)؛ (٢/ ٢٦٨)؛ (٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧).

<<  <   >  >>