(٢) كما هو شائع عن الأشاعرة والماتريدية فإنهم يدّعون أنهم هم أهل السنة والجماعة على الإطلاق، كما ادّعت المعتزلة والزيدية أنها الفرقة الناجية، زاعمين أنه ورد في بعض روايات حديث الافتراق بزيادة: "أبرُّها وأتقاها المعتزلة". انظر: إتحاف السادة المتقين للزبيدي (٢/ ٣)، وتبيين كذب المفتري (ص ١٩)، البحر الزخار (١/ ٤٣)، طبقات المعتزلة لابن المرتضى (ص ٢). (٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في التعريف بأهل السنة: (المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشوائب، هم أهل السنة والجماعة، وفيهم الصّدِّيقون والشهداء والصالحون، ومنهم أعلام الهدى ومصابيح الدُّجى، أولو المناقب المأثورة، وفيهم الأبدال، وفيهم أئمة الدين الذين أجمع المسلمون على هدايتهم، وهم الطائفة النصورة). شرح العقيدة الواسطية للفياض (ص ٤٩٨)، وانظر: مجموع الفتاوى (٣/ ٣٧٥)، والفِصل لابن حزم (٢/ ٢٧١). (٤) كما ورد عن الإمام مالك ﵀ أنه قال: (من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن رسول الله ﷺ خان الرسالة؛ لأن الله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] فما لم يكن يومئذ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا. فالشريعة جاءت كاملة لا تحتمل الزيادة ولا النقصان). الاعتصام للشاطبي (١/ ٦٤ - ٦٥).