للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سمعت أبا بكر الشقاق يقول: من ضيَّع حدود الأمر والنهي في الظاهر حرم مشاهدة القلب في الباطن (١).

° قال ابن باكويه: وسمعت أحمد بن محمد البرذعي يقول: سمعت المرتعش يقول: سمعت أبا الحسين النوري يقول لبعض أصحابه: من رأيتَه يدعي مع الله حالة تخرجه عن حد علم شرعي فلا تقربنَّه، ومن رأيته مدعيًا حالة لا يدل عليها ولا يشهد لها حفظ ظاهر فاتهمه على دينه (٢).

° قال ابن باكويه: وسمعت محمد بن داود الدينوري يقول: سمعت [الجريري] (٣) يقول: أمرنا هذا كله مجموع على فضل واحد، وهو أن تلزم قلبك المراقبة، ويكون العلم على ظاهرك قائمًا (٤).

° أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا حمد، قال: نا أبو نعيم، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن محمد قال: [سمعت أبي يقول] (٥): سمعت أبا علي الثقفي يقول: كان أبو حفص يقول: من لم يزن أفعاله وأحواله بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال (٦).

[فصل]

وإذ قد ثبت هذا من أقوال شيوخهم فقد وقعت من بعض أشياخهم غلطات لبعدهم عن العلم، فإن كان ذلك صحيحًا عنهم توجه الرد عليهم؛ إذ لا محاباة في


(١) ذكره ابن القيم في "إغاثة اللهفان" (١/ ١٩٤) بلفظه.
(٢) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٥٢)، وذكر الذهبي في "السير" (١٤/ ٧٢).
(٣) في جميع النسخ: (الحريري) بحاء مهملة، والتصويب من مصادر الترجمة.
(٤) أورده ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (١/ ٦٠٣) بلفظه.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ، والصواب إثباته كما في الحلية، ولأن محمد بن الحسين -وهو السُّلمي- لا يروي عن أبي علي الثقفي إلا بواسطة كما في ترجمته من طبقات الصوفية (ص ١١٥ وما بعدها).
(٦) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٣٠)، وذكره ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٢/ ٣٢٠)، والذهبي في "السير" (١٢/ ٥١٢).

<<  <   >  >>