للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وذكر محمد بن طاهر في كتابه (١) فقال: باب السنة فيما يشترط الشيخ على المريد في لبس المرقعة. واحتج بحديث عبادة: "بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في العسر واليسر" (٢)، فانظر إلى هذا الفقه الدقيق، وأين اشتراط الشيخ على المريد من اشتراط رسول الله الواجب الطاعة في البيعة الإسلامية اللازمة (٣)!

[فصل]

فأما لبسهم المصبغات فإنها إن كانت زرقاء فقد فاتهم فضيلة البياض، وإن كانت فوطًا فهو ثوب شهرة، وشهرته أكثر من شهرة الأزرق، وإن كانت مرقعة فهي أكثر شهرة من المرقع، وقد أمر الشرع بالثياب البيض ونهى عن لبس الشهرة:

° فأما أمره بالثياب البيض:

° أخبرنا هبة الله بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا علي- يعني: ابن عاصم- قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله : "البسوا من ثيابكم البيض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفِّنوا فيها موتاكم" (٤).


(١) صفوة التصوف (ص ٢٢٢).
(٢) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، ورواه البخاري في مواضع، منها: (١٩٢ رقم ٧١٩٩ - ٧٢٠٠)، ومسلم (٣/ ١٤٧٠ رقم ١٧٠٩)، وغيرهم.
(٣) انظر: مجموع الفتاوى (٢٨/ ٩ - ٢٥)، فتاوى السُّبكي (٢/ ٥٤٨ - ٥٥١)، تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين (٢/ ٣٣٤)، الحاوي للسيوطي (١/ ٢٥٣)، تفسير الألوسي (سورة الجمعة: قوله تعالى ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾)، الدين الخالص لمحمود خطاب السُّبكي (٦/ ٢٩٠)، نصيحة ذهبية لمشهور سلمان.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢٤٧)، ورواه أبو داود (٤/ ٢٠٩ رقم ٣٨٧٨)، والترمذي (٣/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ٩٩٤)، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (١/ ٤٧٣ رقم ١٤٧٢)، والحاكم (١/ ٣٥٤)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

<<  <   >  >>