(٢) كأن المؤلف يشير إلى ما رواه البخاري رقم (٦٥٢) عن سهل بن سعد الساعدي ﵁، وفيه: قول رسول الله ﷺ: "ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق! من رابه شيء في صلاته فليسبّح؛ فإنه إذا سبّح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء". (٣) والمقصود: أن المصفقين والصفارين في يَراع أو مزمار ونحوه فيهم شَبَه من هؤلاء ولو أنه مجرد الشبه الظاهر فلهم قسط من الذم بحسب تشبههم بهم وإن لم يتشبهوا بهم في جميع مكائهم وتصديتهم؛ والله سبحانه لم يشرع التصفيق للرجال وقت الحاجة إليه في الصلاة إذا نابهم أمر بل أُمروا بالعدول عنه إلى التسبيح؛ لئلا يتشبَّهوا بالنساء فكيف إذا فعلوه لا لحاجة وقَرنُوا به أنواعًا من المعاصي قولًا وفعلًا؟! إغاثة اللهفان ١/ ٢٧٤. وانظر: الفتاوى ١١/ ٥٦٢. (٤) قال القرطبي في تفسيره ١٥/ ٢١٥: استدل بعض جهال المتزهدة وطغام المتصوفة بقوله تعالى لأيوب: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ [ص: ٤٢] على جواز الرقص .. ثم ساق كلام المؤلف هنا وما نقله عن ابن عقيل. وانظر: تفسير القشيري مع تعليق محققه ٥/ ٢٦٣. وللنظر في مزيد أدلة الصوفية في إباحة الرقص انظر: تفسير القرطبي ١٠/ ٣٦٦ والرهص والوقص ص ٩٥ والموسوعة اليوسفية ١/ ٢٤٩ - ٢٧٠ وحكم الفن في الشريعة الإسلامية ص ٢٢٢ - ٢٣٧. (٥) انظر: تفسير الطبري ٢٣/ ١٦٦ وتفسير البغوي وتفسير الخازن طبعا جميعًا ٥/ ٢٨٩.