للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل الأول: ترجمة المؤلف]

هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الله بن حُمَّادي -بضم الحاء المهملة وتشديد الميم وفتحها- بن أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي. ولد ابن الجوزي بدرب حبيب في بغداد (١)، واختلف في تاريخ ولادته. فقيل: سنة ثمان وخمسمائة، وقيل: سنة تسع وخمسمائة، وقيل: سنة عشر وخمسمائة، أو قبلها.

نشأ ابن الجوزي يتيمًا في بيت عريق، وأسرة كريمة، وتوفي والده وله من العمر ثلاث سنوات (٢)، وكان والده موسرًا فخلَّف له مالًا يستعين به في حياته.

وكفلته بعد ذلك أمه، ثم قامت عمته بتربيته، وحملته إلى خاله أبي الفضل محمد بن ناصر الذي حمله إلى الشيوخ فأسمعه المسند وغيره من الكتب الكبار.

وكان حريصًا على انتقاء الشيوخ الكبار والإفادة منهم، ولم يرحل ابن الجوزي في طلب العلم، بل اكتفى بما حصل عليه من علماء ومشايخ بغداد ومن وفد عليها، ولا يخفى أن بغداد آنذاك كانت عاصمة العلم والعلماء، ونقطة التقائهم وتنقلهم بين البلدان، بالإضافة إلى ما وقع له من كتب كثيرة سمعها من مشايخه الكبار بالأسانيد المتصلة.

تعرّض ابن الجوزي في آخر حياته لمحنة عظيمة أوردها معظم من ترجم له، وذلك أنه وُشي به إلى الخليفة الناصر بأمر اختلف في حقيقته، فشفعت له أم الخليفة الناصر لدين الله لدى الخليفة، فأطلق سراحه، وعاد إلى بغداد.


(١) مرآة الزمان (٨/ ٤٨١)، الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ٤٠٠).
(٢) الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ٤٠٠).

<<  <   >  >>