للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولم تطل حياة ابن الجوزي بعد خروجه من سجنه بواسط ورجوعه إلى بغداد، فقد توفي ليلة الجمعة بعد المغرب، في الثاني عشر من شهر رمضان المبارك، سنة سبع وتسعين وخمسمائة (٥٩٧ هـ)، بالجانب الغربي من مدينة السلام، بدار له قريبة من قبر معروف الكرخي، وله من العمر سبع وثمانون سنة تقريبًا.

قال ابن خلكان: "كان علّامة عصره، وإمام وقته في الحديث، وصناعة الوعظ، وصنّف في فنون عديدة" (١).

وقال الذهبي: "الواعظ المتفنن، صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة في أنواع العلم، من التفسير والحديث والفقه والوعظ والأخبار والتاريخ وغير ذلك … وعظ من صغره، وفاق فيه الأقران، ونظم الشعر المليح، وكتب بخطه ما لا يوصف، ورأى من القبول والاحترام ما لا مزيد عليه" (٢).

وقال ابن رجب الحنبلي: "الحافظ المفسر، الفقيه الواعظ، الأديب جمال الدين أبو الفرج، المعروف بابن الجوزي، شيخ وقته، وإمام عصره" (٣).

من مؤلفاته: أحكام النساء، أخبار الظراف والمتماجنين، الأذكياء، البر والصلة، بستان الواعظين ورياض السامعين، تبصرة المبتدئ وتذكرة المنتهي، تلقيح فهوم أهل الأثر، ذم الهوى، زاد المسير في علم التفسير، صيد الخاطر، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، غريب الحديث، فنون الأفنان في عيون علوم القرآن، كتاب الحمقى والمغفلين، كتاب الضعفاء والمتروكين، كتاب القصاص والمذكرين، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، الموضوعات من الأحاديث المرفوعات، نزهة الأديب.


(١) وفيات الأعيان (٣/ ١٤٠).
(٢) العبر للذهبي (٣/ ١٨٠ - ١١٩).
(٣) الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ٣٩٩).

<<  <   >  >>