للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أخبرنا المبارك بن علي الصَّيرفي، قال: أخبرنا علي بن محمد بن العلاف، قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن بشران، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الكندي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الخرائطي، قال: نا بنان بن سليمان، قال: نا عبد الرحمن بن هانئ، عن العلاء بن كثير، عن مكحول، عن عائشة قالت: كان نفر من أصحاب رسول الله ينتظرونه على الباب فخرج يريدهم، وفي الدار ركوة فيها ماء، فجعل ينظر في الماء ويسوِّي شعره ولحيته، فقلت: يا رسول الله وأنت تفعل هذا؟ قال: "نعم، إذا خرج الرجل إلى إخوانه فليهيئ من نفسه؛ فإن الله جميل يحب الجمال" (١).

أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أنبأنا عبد المحسن بن محمد بن علي، قال: نا مسعود بن ناصر بن أبي زيد، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد، قال: نا أبو القاسم عبد الله بن أحمد الفقيه، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: نا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العَرْزمي، عن أبيه، عن أم كلثوم، عن عائشة قالت: "خرج رسول الله فمرّ بركوة لنا فيها ماء، فنظر إلى ظِلّهِ فيها، ثم سوَّى لحيته ورأسه ثم مضى، فلما رجع قلت: يا رسول الله تفعل هذا؟ قال: وأيّ شيء فعلتُ؟ نظرت في ظل الماء فهيَّأت من لحيتي ورأسي، لا بأس أن يفعله الرجل المسلم إذا خرج إلى إخوانه يُهيئ من نفسه" (٢).

قال المصنف: فإن قيل: فما وجه ما رويتم عن سري السقطي أنه قال: لو أحسست بإنسان يدخل عليَّ فقلت كذا بلحيتي -وأمرَّ يده على لحيته كأنه يريد أن يسويها من أجل دخول الداخل عليه- لخشيتُ أن يعذبني الله ﷿ على ذلك بالنار (٣)؟


(١) لم أقف عليه في القسم المطبوع من مكارم الأخلاق للخرائطي، ورواه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، قال ابن عدي -وذكر حديثًا آخر عن مكحول-: هذان الحديثان منكران عن مكحول. وللحديث شواهد كثيرة بلفظه، منها: حديث ابن مسعود عند مسلم (١/ ٩٣ رقم ٩١).
(٢) لم أقف عليه من طريق الحسن بن سفيان، وانظر تخريجه في الحديث الذي قبله من طريق آخر.
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ١١٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ٥٥٩).

<<  <   >  >>