للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

° وزعم بعضهم أنه لا يوصف الله إلا بالنفي دون الإثبات، فيقال: ليس بمحدث ولا موات ولا جاهل ولا عاجز (١)، قالوا: لئلا يقع تشبيه.

ولهم تعبدات في شرائع، منها:

- أنهم زعموا أن عليهم ثلاث صلوات في كل يوم، أولها: ثمان ركعات وثلاث سجدات في كل ركعة، وانقضاء وقتها عند طلوع الشمس، والثانية: خمس ركعات، والثالثة: كذلك.

- وعليهم صيام شهر: أوله لثمان ليال تمضي من آذار، وسبعة أيام أولها لتسع بقين من كانون الأول، وسبعة أيام أولها لثمان ليال يمضين من شباط، ويختمون صيامهم بالصدقة والذبائح، وحرموا لحم الجزور في خرافات يضيع الزمان بذكرها (٢).

- وزعموا أن الأرواح الخيرة تصعد إلى الكواكب الثابتة وإلى الضياء، وأن الشريرة تنزل إلى أسفل الأرض وإلى الظلمة (٣).

° وبعضهم يقول: هذا العالم لا يفنى وأن الثواب والعقاب في التناسخ (٤).


(١) انظر: أصول الدين للبغدادي (ص ٣٢٤)، والفرق المفترقة للعراقي (ص ٩٩).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد بيان منهج أتباع الرسل وأئمة السلف في أسماء الله تعالى وصفاته: (وأما المخالفون لهم من المشركين والصابئة، ومن اتبعهم من الجهمية والفلاسفة والمعتزلة ونحوهم، فطريقتهم نفيّ مفصل وإثبات مجمل: ينفون صفات الكمال، ويثبتون ما لا يوجد إلا في الخيال، فيقولون: ليس بكذا، ولا كذا، فمنهم من يقول: ليس له صفة ثبوتية، بل إما سلبية، وإما إضافية، وإما مركبة منهما، كما يقوله من يقوله من الصابئة والفلاسفة). منهاج السنة (٢/ ١٨٧).
(٢) انظر في هذه الشرائع والعبادات: الفهرست لابن النديم (ص ٣٨٨)، وهو أوسع مصدر - فيما أعلم - في ذكر عبادات الصابئة وأعيادهم وطقوسهم. وأصول الدين للبغدادي (ص ٣٢٤)، والفصل لابن حزم (١/ ٨٨)، والملل والنحل للشهرستاني (٢/ ٣٦٨).
(٣) انظر: الملل والنحل للشهرستاني (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠).
(٤) الملل والنحل للشهرستاني (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، ونسب إليهم ابن النديم في الفهرست (ص ٣٨٨) القول بأن الثواب والعقاب عندهم إنما يقع على الأرواح.

<<  <   >  >>