للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وروى عنه يعقوب الهاشمي: التغبير بدعة محدث (١).

• وروى عنه يعقوب بن بُخْتَان: أكره التغبيرَ. وأنَّه نهى عن استماعه (٢).

قال المصنف : فهذه الروايات كلُّها دليل على كراهية الغناء.

وقال أبو بكر الخَلَّال: كره أحمد القصائد لما قيلَ له: إنهم يتَمَاجَنون ثم روي عنه ما يدُلُّ على أنه لا بأسَ بها (٣).

قال المروذيُّ: سألت أبا عبد الله عن القصائد؟ فقال: بدعة. فقلتُ له: يُهْجَرون؟ فقال: لا يبلُغُ بهم هذا كله (٤).

قال المصنف قلت: وقد رُوِّينا عن أحمد سمع قَوَّالًا (٥) عند ابنه صالح فلم ينكرْ عليه فقال له صالح: يا أبتِ أليسَ كنت تُنْكِرُ هذا؟ فقال: إنما قيلَ لي: إنهم يستعملون المُنْكَرَ فكرهته، فأمَّا هذا فإني لا أكرهه.

قال المصنف : قلت: وقد ذكر أصحابنا عن أبي بكر الخلَّال وصاحبه عبد العزيز إباحة الغناء وإنما أشارا إلى ما كان في زمانهما من القصائد الزُّهْدِيَّات؛ وعلى هذا يُحْمَلُ ما لم يَكْرَهْهُ أحمد.

ويدلُّ على ما قلتُ أن أحمد سُئلَ عن رجل مات وخلَّف ولدًا وجارية مُغَنِّيَةً واحتاج الصبيُّ إلى بيعها، فقال: تباع على أنها ساذجة، لا على أنها مُغَنِّيَةٌ فقيل له: إنها


(١) أخرجه الخلال في كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ص ١٥١.
(٢) وهذا الأثر أخرجه الخلال في كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ص ١٥١. والأثر إسناده صحيح. انظر السنة للخلال ٢/ ٣٦٢.
(٣) انظر: المغنى ١٤/ ١٦٠.
(٤) انظر: اتباع السنن واجتناب البدع ص ٧٣ و ٨٩. للضياء المقدسي.
(٥) القوَّال: فعَّال للمبالغة وجمعه قوَّالون ورجل قوَّال: أي حسن القول وهو المُغَنِّى. انظر: المصباح المنير ٢/ ٥٢٠ وأقرب الموارد ١/ ١٠٥٣ والمنجد ص ٦٦٣.

<<  <   >  >>