للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• كما أخبَرنا هِبة الله بن محمدٍ، قال: أنبأنا الحسنُ بن عليٍّ، قال: أنبأنا أحمدُ بن جعفر، قال: حدَّثنا عبد الله، قال: حدَّثني أبي، قال: ثنا أبو مُعاويةَ، قال: ثنا الأعمش، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخي زينب، عن زينب امرأةِ عبدِ الله، قالت: جاءَ عبدُ الله ذاتَ يومٍ وعندي عَجُوزٌ ترقِينِي من الحُمرَة فأدْخَلْتُهَا تحتَ السَّريرِ قالت: فدخلَ فجلسَ إلى جنْبِي فرأى في عُنُقي خَيطًا، فقال: ما هذا الخيط؟ قلت: خيطٌ رُقِيَ لي فيهِ. فَأخَذَهُ فَقَطَعَهُ ثم قال: إنَّ آلَ عبد اللهِ لأغنِياءُ عن الشِّركِ، سمعتُ رسولَ الله يقولُ: إنَّ الرُّقَى والتَّمائمَ والتِّوَلَةَ شِركٌ، قالت: فقلتُ له: لِمَ تقولُ هذا، وقد كانت عيني تَقْذِفُ وكنتُ أخْتَلفُ إلى فُلانٍ اليهوديِّ يَرقِيها فكان إذا رقاها سَكَنَتْ؟! قال: إنَّما ذاكَ من عَمَلِ الشَّيطانِ، كان يَنْخَسُهَا بيدهِ، فإذا رقَيْتِها كفَّ عنها، إنما كان يكْفِيكِ أن تقولي كما قال رسولُ الله : أذْهِبِ البَاسَ ربَّ الناسِ، اشْفِ وَأنتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤكَ، شِفاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا (١).

قال المصنِّفُ : التِّوَلَةُ: ضَرْبٌ من السِّحر يُحَبِّبُ المرأةَ إلى زوجِها (٢).


= المداخلة فالصادق إذا غلب عليه الوجد والحال، وهاج من قلبه لواعج الشوق أخلد إلى السكون ما أمكنه، فإن غلب أظهر ألمًا ووجعًا يستر به حاله مع الله. انظر: مدارج السالكين ٣/ ٤٠٤.
(١) الحديث أخرجه بطوله الإمام أحمد ١/ ٣٨١، وأبو داود رقم (٣٨٨٣) وابن ماجه برقم (٣٥٣٠). وحسَّن هذا الطريق أحمد شاكر في تحقيقه للمسند رقم (٣٦١٥) وللحديث طريق آخر يتقوى بها فقد أخرجه الحاكم ٤/ ٢١٧ عن ابن مسعود وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في الصحيحة رقم (٢٨٤٥). وآخر الحديث وهو قوله: "أذْهِبِ البَاسَ ربَّ الناسِ .. " فله شواهد في الصحيحين: من حديث أنس في البخاري رقم (٥٧٤٢). ومن حديث عائشة عند البخاري رقم (٥٧٤٣) ومسلم برقم (٢١٩١).
وهذه الأشياء كلها باطلة؛ لإبطال الشرع إياها؛ لأن اتخاذها يدل على اعتقاد تأثيرها، وهو يفضي إلى الشرك. انظر: شرح سنن ابن ماجه ١/ ٢٥٢ ولمزيد بيان في الرقى والتمائم انظر: معالم السنن ٤/ ٢٢٦ فتح المجيد ص ١٤٧ وفتح العزيز الحميد ص ١١٩ وكتاب أحكام الرقى والتمائم ص ٢٥.
(٢) جاء هذا التفسير برواية ابن حبان ١٣/ ٤٥٦.

<<  <   >  >>