(٢) انظر: في قول من يزعم رؤية الله في الدنيا. منهاج السنة ٢/ ٦٢٤ والفتاوى ١/ ١٧١ وبغية المرتاد ١/ ٥٢٩. ولقد أطال شيخ الإسلام القول فيمن زعم أن الله ﵎ حالٌّ في شيء من مخلوقاته سيما الصور المستحسنة وكان من جملة قوله ﵀: وأما من نظر إلى المردان ظانًّا أنه ينظر إلى مظاهر الجمال الإلهى وجعل هذا طريقًا له إلى الله كما يفعله طوائف من المدعين للمعرفة فقولهم هذا أعظم كفرًا من قول عباد الأصنام ومن كفر قوم لوط فهؤلاء من شر الزنادقة المرتدين الذين يجب قتلهم بإجماع كل أمة فإن عباد الأصنام قالوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]. وهؤلاء يجعلون الله سبحانه موجودًا في نفس الأصنام وحالًّا فيها فإنهم لا يريدون بظهوره وتجليه في المخلوقات أنها أدلة عليه وآيات له بل يريدون أنه سبحانه ظهر فيها وتجلى فيها، ثم يجعلون المردان مظاهر الجمال فيقرون هذا الشرك الأعظم طريقًا إلى استحلال الفواحش بل إلى استحلال كل محرم، ومن هؤلاء الحلولية والاتحادية: من يخص الحلول ببعض الصور كصور المردان ويقول أحدهم: إنما أنظر إلى صفات خالقى وأشهدها في هذه الصورة والكفر في هذا القول أبين من أن يخفى على من يؤمن بالله ورسوله ولو قال مثل هذا الكلام في نبي كريم لكان كافرًا فكيف إذا قاله في صبى أمرد؟! فقبح الله طائفة يكون معبودها من جنس موطوئها! انظر: الفتاوى ١٥/ ٤٢٣ - ٤٢٤. (٣) الكتاب في عداد المفقود فيما أعلم، ذكره ابن القيسراني في صفوة التصوف ص ٥٠٥ والسيوطي في الجامع الصغير ١/ ٣٥ والمناوي في فيض القدير ٢/ ٢٠١ والسمعاني في التحبير في المعجم الكبير ٢/ ١٠٣ وحاجي خليفة في كشف الظنون ٢/ ١٠٠٦.