(٢) الأحاديث في الأبدال والأقطاب والأغواث والنقباء والنجباء والأوتاد كلها باطلة على رسول الله ﷺ. كما ذكر ابن القيم في المنار المنيف ١/ ١٣٦ وقال شيخ الإسلام: فجميع هذه الألفاظ: لفظ الغوث والقطب والأوتاد والنجباء وغيرها لم ينقل أحد عن النبي ﷺ بإسناد معروف أنه تكلم بشيء منها ولا أصحابه ولكن لفظ الأبدال تكلم به بعض السلف ويروى فيهم حديث عن علي بن أبي طالب ﵁ مرفوعًا إلى النبي ﷺ وهو في مسند الإمام أحمد ١/ ١١٢ وهو حديث منقطع وقال محقق المسند: وأحاديث الأبدال التي رويت عن غير واحد من الصحابة أسانيدها كلها ضعيفة. ٢/ ٢٣١. والذين تكلموا باسم البدل فسروه بمعانٍ منها: أنهم أبدال الأنبياء ومنها: أنه كلما مات منهم رجل أبدل الله تعالى مكانه رجلا ومنها: أنهم أبدلوا السيئات من أخلاقهم وأعمالهم وعقائدهم بحسنات وهذه الصفات كلها لا تختص بأربعين ولا بأقل ولا بأكثر ولا تُحصر بأهل بقعة من الأرض. فالغرض أن هذه الأسماء تارة تُفَسَّر بمعانٍ باطلة بالكتاب والسنة وإجماع السلف مثل تفسير بعضهم الغوث: هو الذي بعث الله به لأهل الأرض في رزقهم ونصرهم وكذلك من فسر الأربعين الأبدال بأن الناس إنما ينصرون ويرزقون بهم فذلك باطل بل النصر والرزق يحصل بأسباب من آكدها دعاء المؤمنين وصلاتهم وإخلاصهم ولا يتقيد ذلك لا بأربعين ولا بأقل ولا بأكثر. انظر: الفتاوى ١١/ ٣٣ - ١٤٤ ومنهاج السنة ١/ ٩٣ وانظر لمزيد بيان: الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية ص ٥٠٢ والتنبيهات السنية ص ٣٥٢.