للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قالَتْ: فقلتُ لها: إِنَّ الناسَ يُكْثِرونَ فيكِ القولَ، يقولونَ: إِنَّ رابعةَ تصيبُ في منزِلهِا الطعامَ والشرابَ، وهل تجِدينَ شيئًا؟ قالتْ: يا ابنةَ أَخي! لو وجدتُ في منزلي شيئًا ما مَسَسْتُهُ، ولا وَضَعْتُ يدي عليهِ.

قال القرشي وحدثني محمد بن إدريس، قال: قال محمد بن عمرو: وحدثتني زُلْفى عن رابِعَةَ أنَّها أَصْبَحَتْ يومًا صائمةً في يومٍ باردٍ؛ قالتْ: فنازَعَتْني نفسي إلى شيءٍ مِن السُّخْنِ أُفْطِرُ عليهِ، وكانَ عندي شحْمٌ، فقلتُ: لو كانَ معه بصلٌ أَو كُرَّاثٌ عالجتُهُ، فإِذا عُصفورٌ قد جاءَ، فَسَقَطَ على المِثْعَب في مِنقاره بَصَلَةٌ، فلمَّا رأَيْتُه أَضربْتُ عمَّا أَردْتُ، وخِفْتُ أَنْ يكونَ هذا مِن الشيطانِ (١).

• أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك، قال: أنا أبو الحسين بن عبد الجبار، قال: أنا أبو بكر ومحمد بن علي الخياط، قالا: أنا أحمد بن محمد بن يوسف، قال: أنا ابن صفوان، قال: أنا أبو بكر القرشي، قال: أنا محمد بن الحسين، قال: حدثني محمد بن يزيد، قال: كانوا يَرَوْنَ لِوُهَيبٍ أنَّهُ مِن أَهلِ الجنَّةِ، فإِذا أُخْبِرَ بها اشتدَّ بكاؤهُ، وقالَ: قد خَشيتُ أَنْ يكونَ هذا مِن الشيطانِ (٢).

• أخبرنا أبو بكر بن حبيب الصوفي، قال: أنا أبو سعد بن أبي صادق، قال: أنا ابن باكويه، قال: سمعت الحسين بن أحمد الفارسي، يقول: سمعت محمد بن داود الدينوري، قال: سمعت أبا بكر الرافعي، يقول: سمعت أبا عثمان النَّيْسَابوري يقول: خرجنا جماعة مع أستاذنا أبي حفص النيسابوري إلى خارج نيسابور، فجلسنا فتكلم الشيخُ علينا فطابت أنفسنا ثم بصرنا بأيِّل قد نزل من الجبل حتى برك بين يدي الشيخ فأبكاه ذلك بكاءً شديدًا، فلما سكن سألناه، فقلنا: يا أستاذ تكلمت علينا


(١) نقل نحوه اللالكائي في كرامات الأولياء ص ٢٢٨. باب: سياق ما روي من كرامات رابعة العدوية.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٨/ ١٤١ ونقله المزي في تهذيب الكمال ٣١/ ١٧٢ وذكر نحوًا من ذلك اللالكائي في كرامات الأولياء ص ١٧٧.

<<  <   >  >>