للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أحمد أن عدم الدخول فيها أولى لما فيها من الخطر وهو لا يعدل بالسلامة شيئا (١).

(ويصح الإيصاء إلى كل مسلم مكلف رشيد عدل) إجماعا (٢) (ولو) كانت عدالته (ظاهرا) أو كان عاجزا، ويضم إليه قوي أمين، أو كان قنا، أو أم ولد، ولو كانا لموص لصحة استنابتهما في الحياة أشبها الحر، ويقبلان إن كانا لغير موص بإذن سيد؛ لأن منافعهما مملوكة لغيره.

(و) يصح الإيصاء (من كافر إلى مسلم) إن لم تكن تركته خمرا أو خنزيرا ونحوهما.

(و) يصح الإيصاء من كافر إلى كافر (عدل في دينه)؛ لأنه يلي على غيره بالنسب، فيلي بالوصية كالمسلم (٣).

وإن قال موص: ضع ثلثي حيث شئت، أو أعطه لمن شئت، أو تصدق به على من شئت لم يجز له أخذه ولا دفعه إلى أداربه الوارثين ولو كانوا فقراء؛ لأنه متهم في حقهم. قال الحارثي: "والمذهب جواز الدفع إلى الولد والوالد ونحوهم" (٤) واختاره صاحب "المحرر" (٥) لاندراجه تحت اللفظ، والتهمة لا أصل لها، فإن هذه


(١) ينظر: المغني ٨/ ٥٦٠، والمبدع ٦/ ١٠٠، والإنصاف ١٧/ ٤٦٤، وكشاف القناع ٤/ ٣٩٣.
(٢) الإجماع ص ٩٠، والإفصاح ص ٧٢.
(٣) ينظر: المغني ٨/ ٥٥٣، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف ١٧/ ٤٩٣.
(٤) ينظر: المقنع والشرح الكبير والإنصاف ١٧/ ٤٩٤ - ٤٩٥.
(٥) ١/ ٣٩٣.
وكتاب المحرر: للإمام مجد الدين عبد السلام بن تيمية الحراني، حذا فيه حذو الهداية لأبي الخطاب، يذكر فيه روايات الحنابلة، فتارة يرسلها وتارة يبين اختياره فيها، وهو مطبوع في مجلدين. ينظر: المدخل لابن بدران ص ٤٣٣.