للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[(فصل) في الشروط فى النكاح]

وهي ما يشترطه أحد الزوجين على الآخر مما له فيه غرض، ومحل المعتبر منها صلب العقد، وكذا لو اتفقا عليه قبله في ظاهر المذهب قاله الشيخ تقي الدين، وقال: على هذا جواب أحمد في مسائل الحيل (١)؛ لأن الأمر بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولا واحدا، قال في "الإنصاف" (٢): "وهو الصواب الذي لا شك فيه". فإن لم يقع الشرط إلا بعد لزوم العقت لم يلزم نصا (٣).

[(والشروط في النكاح نوعان): -]

أحدهما: (صحيح) لازم للزوج فليس له فكه بدون إبانتها وهو ما لا ينافي مقتضى العقد، فإن بانت منه انفكت الشروط (كشرط زيادة في مهرها) قدرا معينا، وكذا لو شرطت عليه نفقة ولدها وكسوته مدة معينة وتكون من المهر، أو شرط كون مهرها من نقد معين، أو ألا يخرجها من دارها أو بلدها، أو لا يتزوج أو يتسرى عليها، وأن لا يفرق بينها وبين أبويها أو أولادها، أو أن ترضع ولدها الصغير، أو أن يطلق ضرتها، أو أن يبيع أمته؛ لأن لها فيه قصدا صحيحا، ويروى


(١) ينظر: الفتاوى ٢٩/ ٣٥٣، ٣٢/ ١٦٦ - ١٦٧، وكتاب الفروع ٥/ ٢١١، والمبدع ٧/ ٨١، والإنصاف ٢٠/ ٣٨٩، وشرح منتهى الإرادات ٣/ ٣٩.
(٢) ٢٠/ ٣٨٩.
(٣) ينظر: الإنصاف ٢٠/ ٣٨٩ وكشاف القناع ٥/ ٩٠.