للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[فصل في صلاة الجماعة وأحكامها وما يبيح تركها وما يتعلق بذلك]

(تجب الجماعة للـ) ـصلوات الى (خمس) الواجبات على الأعيان لقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} (١) والأمر للوجوب، وإذا كان ذلك مع الخوف فمع الأمن أولى، ولحديث أبي هريرة مرفوعًا: "أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" (٢) متفق عليه، ولقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لما استأذنه أعمى لا قائد له أن يصلي في بيته: "هل تسمع النداء؟ فقال: نعم. قال: فأجب" رواه مسلم (٣).

وعن ابن مسعود قال: "لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به، يهادى (٤) بين الرجلين، حتى يقام في الصف" رواه الجماعة، إلا البخاري (٥)، والترمذي، (على الرجال) لا


(١) سورة النساء، الآية: ١٠٢.
(٢) البخاري، كتاب الأذان، باب وجوب صلاة الجماعة (١/ ١٥٨) ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، (١/ ٤٥١، ٤٥٢).
(٣) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، (١/ ٤٥٢).
(٤) يهُادى -بالبناء للمفعول- بين اثنين مهاداةً، أي يمشي بينهما معتمدًا عليهما لضعفه. "المصباح المنير"، (٢/ ٨٧٤).
(٥) مسلم، كتاب المساجد (١/ ٤٥٣)، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك =