للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[فصل في ميراث الغرقى]

ومن عمي موتهم بأن لا يعلم أيهم مات أولا كالهدمى ونحوهم (١) فإذا مات متوارثان بغرق أو هدم أو طاعون أو غير ذلك وجهل أولهما موتا، أو علم ثم نسي وجهلوا عينه ولم يدع ورثة (٢) كل سبق موت الآخر ورث كل واحد من الموتى صاحبه، هذا قول عصر (٣) وعلي (٤) قال الشعبي (٥): "وقع الطاعون بالشام عام عمواس (٦)، فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم، فكتب في ذلك إلى عمر، [فكتب


(١) ممن ماتوا بحادث عام فأهلكهم جميعا فلم يعلم المتقدم من المتأخر، كمن ماتوا في حوادث الحريق والسيارات والطائرات والقطارات. . . الخ.
(٢) في الأصل: ورثت.
(٣) أخرجه عبد الرزاق برقم (١٩١٥٠ - ١٩١٥١) المصنف ١٠/ ٢٩٥، وسعيد برقم (٢٢٩) سنن سعيد بن منصور ٣/ ١/ ١٠٥، وابن أبي شيبة برقم (١١٣٨٧ - ١١٣٨٨) الكتاب المصنف ١١/ ٣٤٣، والدارمي برقم (٣٠٤٧) سنن الدارمي ٢/ ٤٧٤، وضعفه الألباني في الإرواء ٦/ ١٥٣.
(٤) أخرجه عبد الرزاق برقم (١٩١٥٠ - ١٩١٥٢) المصنف ١٠/ ٢٩٥، وسعيد برقم (٢٣١) سنن سعيد بن منصور ٣/ ١/ ١٠٥، وابن أبي شيبة برقم (١١٣٨٩) الكتاب المصنف ١١/ ٣٤٣، والدارمي برقم (٣٠٤٨) سنن الدارمي ٢/ ٤٧٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٢٢.
(٥) الشعبي هو: عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار، الإمام علامة البصرة أبو عمر الهمداني، مولده في إمرة عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، توفي سنة ١٠٤ هـ.
ينظر: تهذيب الكمال ١٤/ ٢٨ - ٤٠، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٩٤ - ٣١٩.
(٦) المراد به العام الذي وقع فيه مرض الطاعون في عهد عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه سنة ١٨ هـ فمات فيه خلق كثير من الصحابة، يقدر عددهم بنحو خمسة وعشرين ألفا. وعمواس -بكسر أوله وسكون الثاني- أو عمواس -بفتح أوله وثانيه- قرية من قرى فلسطين على ستة أميال من الرملة على طريق بيت المقدس، سمي الطاعون بها -أي طاعون عمواس- لأنه منها ابتدأ.
ينظر: معجم البلدان ٤/ ١٥٧، ومراصد الاطلاع ٢/ ٩٦٢ - ٩٦٣، ومعجم ما استعجم ٢/ ٩٧١.