للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قريبة أو بعيدة، فيرث بها، لقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} (١).

(و) الثاني: (نكاح) أي عقد الزوجية الصحيح، وإن لم يحصل وطء ولا خلوة؛ لأنه تعالى ورث كلا من الزوجين من الآخر ولا موجب له سوى العقد الذي بينهما، فعلم أنه سبب الإرث، ويتوارث الزوجان في عدة الطلاق الرجعي بالاتفاق، قال في "المغني" (٢): "بغير خلاف نعلمه، روي عن أبي بكر وعثمان وعلي وابن مسعود (٣)، وذلك لأن الرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه" (٤).

(و) الثالث: (ولاء) بفتح الواو والمد، والمراد ولاء العتاقة، وهو عصوبة سببها نعمة العتق على رقيق؛ لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما الولاء لمن أعتق" (٥)، ولحديث ابن عمر مرفوعا: "الولاء لحمة كلحمة النسب" رواه ابن حبان في صحيحه


(١) سورة الأنفال من الآية (٧٥).
(٢) ٩/ ١٩٤.
(٣) ما روي عن أبي بكر وعلي وابن مسعود -رضي اللَّه عنهم- لم أقف عليه مسندا فيما اطلعت عليه، وإنما ذكره الشارح تبعا للبهوتي في شرح منتهى الإرادات ٢/ ٦٢٨، وأورده ابن قدامة في المغني ٩/ ١٩٤، وقول عثمان -رضي اللَّه عنه- يأتي -إن شاء اللَّه- في ميراث المطلقة في مرض الموت. ينظر: ص ١٦٨.
(٤) يأتي الكلام عنه -إن شاء اللَّه- مفصلا في ميراث المطلقة. ينظر: ص ١٦٦.
(٥) من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- مرفوعا: أخرجه البخاري، باب الولاء لمن أعتق، كتاب الفرائض برقم (٦٧٥٢) صحيح البخاري ٨/ ١٢٩، ومسلم، باب إنما الولاء لمن أعتق كتاب العتق برقم (١٥٠٤) صحيح مسلم ٢/ ١١٤١.