للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} (١)، ولأن الأصل في العدة وجوبها لبراءة الرحم وهي منتفية هنا.

(وشرط) في وجوب عدة ا (لوطء كونها) أي الموطؤة (يوطأ مثلها، وكونه) أي الواطئ (يلحق به الولد)، فإن وطئت بنت دون تسع سنين، أو وطئ دون عشر فلا عدة لذلك الوطء لتيقن براءة الرحم من الحمل.

(و) شرط في وجوب عدة (لخلوة مطاوعتهـ) ـا، فإن خلا بها مكرهة فلا عدة؛ لأن الخلوة إنما أقيمت مقام الوطء لأنها مظنته، ولا تكون كذلك إلا مع التمكين، وشرط أيضا في خلوة كونها يوطا مثلها، وكونه يلحق به ولد كما في الوطء وأولى، (و) شرط الخلوة (علمه) أي الزوج (بها) فلو خلا بها أعمى ولم يعلم أو تركت بمخدع من البيت بحيث لا يراها البصير ولم يعلم بها ازوج فلا عدة لعدم التمكين الموجب للعدة، وحيث وجدت شروط الخلوة وجبت العدة لقضاء [الخلوة] (٢) الخلفاء بذلك كما تقدم في الصداق (٣)، (ولو مع مانع) شرعي أو حسي كإحرام وصوم وجب وعنة ورتق إناطة للحكم بمجرد الخلوة التي هي مظنة الإصابة دون حقيقتها. (وتلزم) العدة (لوفاة مطلقا) كبيرا كان الزوج أو صغيرا يمكنه وطء أو لا، خلا بها أو لا، كبيرة كانت أو صغيرة، لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (٤)، ولا فرق في عدة وجبت بدون


(١) سورة الأحزاب من الآية (٤٩).
(٢) ما بين المعقوفين يستقيم الكلام بدونها.
(٣) ص ٣٣٧.
(٤) سورة البقرة من الآية (٢٣٤).