للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فيه بعيرين، وإذا كسر الزندان ففيهما أربع من الإبل" (١)، ومثله لا يقال من قبل الرأي، ولا يعرف له مخالف من الصحابة، وألحق بالزند في ذلك باقي العظام المذكورة؛ لأنها مثله.

وفيما عدا ما ذكر من جرح ومن كسر عظم ككسر خرزة صلب وكسر عصعص وكسر عظم عانة حكومة؛ لأنه لا مقدر فيها.

والحكومة: أن يقوم مجني عليه كأنه رقيق لا جناية به، ثم يقوم وهي به قد برئت، فما نقص من القيمة بالجناية فله على جان كنسبة نقص القيمة من الدية (٢)، فيجب فيمن قوم لو كان رقيقا صحيحا بعشرين، ومجنيا عليه بخمسة عشر ربع ديته لنقصه بالجناية ربع قيمته لو كان رقيقا وهكذا.

ولا يبلغ بحكومة محل له مقدر شرعا مقدره، فلا يبلغ بها أرش موضحة في شجة دونها كالسمحاق، ولا دية إصبع أو دية أنملة فيما دونهما، ولا يقوم مجني عليه حتى يبرأ ليستقر الأرش، فلو لم تنقصه الجناية حال برء قوم حال جريان دم لئلا تذهب الجناية على معصوم هدرا، فإن لم تنقصه الجناية أيضًا أو زادته حسنا كقطع سلعة أو ثؤلول فلا شيء فيها لأنه لا نقص فيها.


(١) لم أقف عليه من طريق عمرو بن شعيب، وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ٧٨٢٩، الكتاب المصنف ٩/ ٣٦٨، من طريق حجاج عن ابن أبي مليكة عن نافع بن الحارث، قال: (كتبت إلى عمر أسأله عن رجل كسر أحد زنديه، فكتب إلي عمر: أن فيه حقتين بكرتين". وضعفه الألباني في الإرواء ٧/ ٣٢٨.
(٢) ينظر: الهداية ٢/ ٩٢، والمغني ١٢/ ١٧٨، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف ٢٦/ ٤٢، والمحرر ٢/ ١٤٤، وغاية المنتهى ٣/ ٢٨٩.