للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

علمه ببينة تقابلها، أو حكم [ببيِّنة] (١) داخل وجهل علمه بسبب بينة تقابلها حيث وقع الحكم على وفق الشرع (٢).

وما قلنا: أنه ينقض فالناقض له حاكمه إن وإن موجودًا، فيثبت عنده السبب المقتضي للنقض وينقضه وجوبًا، ولا يعتبر لصحة نقضه طلب رب الحق نقضه؛ لأنه حق للَّه تعالى، وينقضه إن بَانَ بمن شهد عنده ما لا يرى معه قبول الشهادة ككون الشاهد من عمودي نسب مشهودٍ، وكذا كل ما صادف وما حكم به مختلف فيه [-صِفَةٌ) (٣) لِمَا الأُوْلَى- أي (٤) أن لا يرى القاضي الحكم معه كبيع عبد تبين أنه منذور عتقه نذر تَبَرُّر ولم يعلم قاضٍ عند حكم فينقضه إذا ثبت عنده.

وتنقض أحكام من لا يصلح للحكم لفقد بعض الشُّروط وإن وافقت الصواب؛ لأن حكمه غير صحيح فوجوده كعدمه، وهذا في غير قضاة الضرورة، ولا ينقض من أحكامهم ما وافق الصواب كما اختاره الشَّيْخُ تقي الدِّين (٥)؛ لأنها ولاية شرعية وإلا تعطلت الأحكام.


(١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادات ٣/ ٤٧٩.
(٢) قال الزركشي: "واعلم أن بينة المدعى عليه تسمى بينة الداخل، وبينة المدَّعي تسمي بينة الخارج، لأنه جاء من خارج ينازع الداخل. . " ا. هـ، شرح الزركشي ٧/ ٤٠٢.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادات ٣/ ٤٧٩.
(٤) في الأصل: أن.
(٥) الاختيارات ص ٥٨٠.