للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالكم" (١). رواه أبو داود، وغيره.

ويمنعون من حمل سلاح ونحو ذلك، ومن تعلية بناء على مسلم، ومن إحداث كنائس، وبِيَع، ومجتمع يجتمعون فيه لصلاتهم، ومن بناء ما استهدم منها، ولو كلها، ومن إظهار منكر، وعيد، وصليب، وإظهار أكل وشرب نهار رمضان، ومن رفع صوت على ميت، ومن قراءة قرآن، ومن ضرب ناقوس، وجهر بكتابهم، ومن دخول حرم مكة لقمله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} (٢)، والمراد به الحرم.

ويمنعون بإقامة بالحجاز، كالمدينة، واليمامة، وخيبر، لحديث عمر أنه سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، فلا أنزل فيها إلا مسلمًا" (٣). قال الترمذي: حسن صحيح. وليس لكافر دخول مسجد، ولو أذن فيه مسلم.

ويجب على الإمام حفظ أهل الذمة، ومنع من يؤذيهم، وإن تحاكموا إلينا بعضهم من بعض فلنا الحكمُ، والتركُ، ويجب بين مسلم وذمي، ويلزمهم حكمنا، ويمنعون من شراء مصحف، وكتب حديث، وفقه.

(وإن تعدى الذمي على مسلم) بقتل، أو فتنته عن دينه، انتقض عهده، لأنه ضرر يعم المسلمين، أشبه ما لو قاتلهم (أو ذكر اللَّه، أو كتابه، أو رسوله بسوء) ونحوه، كقوله لن سمعه يؤذن: كذبت (انتقض عهده) لما روي أنه قيل لابن عمر: إن راهبًا يشتم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: لو سمعته


(١) أبو داود، الأدب، باب كيف يشمت الذمي (٥/ ٢٩٢) والترمذي، في الأدب، باب كيف تشميت العاطس (٥/ ٨٢) وقال: حسن صحيح. اهـ
(٢) سورة التوبة، الآية: ٢٨.
(٣) مسلم، في الجهاد (٣/ ١٣٨٨) والترمذي، في السير، باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب (٤/ ١٣٤) وقال: حسن صحيح.