للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحروب البحرية - الدفاعية - وهدفها ضرب اقتصاديات العدو (١) وقد شهدت الحروب الصليبية في المشرق النوعين معا. وكثيرا ما دعمت الدول (وبصورة خاصة إنكلترا) النوعين معا، حيث مضى البحارة الإنكليز - في عهد (الملكة إليزابيت) (٢) لممارسة كافة أنواع القرصنة. ويذكر أن السبب في ذلك يعود إلى ركود التجارة الإنكليزية، وإصابة الأسطول بحالة من العطالة، بالإضافة إلى وجود آلاف البحارة بدون عمل. في حين كانت السفن الإسبانية تسير مثقلة بالثروات والكنوز وهي تمخر عباب البحر.

وسرعان ما راجت أعمال القراصنة الإنكليز لا في البحر وحده، وإنما بالهجوم على المدن الساحلية الإسبانية - وبصورة خاصة على سواحل أمريكا الإسبانية، واشتهر بصورة خاصة القرصان (فرنسيس دريك) الذي قام بجولة حول العالم. وعندما عاد إلى إنكلترا محملا بالغنائم، طالب السفير الإسباني بمعاقبته، وكان رد الملكة إليزابيت أن قامت بزيارة دريك على سطح سفينته (الكلب الذهبي) ومنحته لقب فارس.

وارتبطت بعد ذلك أعمال القرصنة بتجارة الرقيق نتيجة تعاظم الحاجة للقدرة البشرية (بسبب اكتشا ف أمريكا). وهيمنت إسبانيا على القرصنة وتجارة الرقيق فلم تسمح لإنكلترا بإرسال أكثر من سفينة واحدة في العام إلى أمريكا، وعندما اندلعت حرب الوراثة الإسبانية


(١) ويتميز هؤلاء بما يطلق عليهم اسم COURSE .
(٢) الملكة إليزابيت: (١ ELISABETH) ملكة إنكلترا ومن مواليد غرينويتش. (١٥٣٣ - ١٦٠٣ م) وهي ابنة هنري الثامن. اشتهرت بحزمها ودعمها للبروتستانتية. وبدعمها للأدباء والفنانين والتجارة والاستعمار. لم تتزوج، وبها انتهى فرع تيودور TUDORS.

<<  <  ج: ص:  >  >>