للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصرح حاكم (تيزي أوزو): (بأنه استمر طوال ثلاثة سنوات وهو يسأل الناس ويستفسرهم عن سبب ثورتهم، وأنه خرج بالنتيجة التالية: لقد ثار المسلمون ضد السوقة اليهود وضد التصرفات الحمقاء لحكومة الرابع من أيلول - سبتمبر -).

واستنكر (قارو) (١) قرار التجنيس بقوله: (حصل أربعون ألف يهودي في يوم واحد، وهو يوم النكبة والكارثة، وبواسطة الغش والخداع، على المزايا التي لم يحصل عليها اللاتين في روما إلا بعد نضال قرنين من الزمن) وأكد أن: (قرار ٢٤ تشرين الأول - أكتوبر - هو غلطة ضد الوطن، وحرض الجزائريين على الثورة).

تلك هي بعض المقولات التي طرحت في مجال (قانون كريميو) لتجنيس اليهود جماعيا، وتقابلها مقولات كثيرة للدفاع عن هذا القانون. المهم في الأمر هو أن هذا القانون قد أخذ طريقه للتنفيذ، رغم معارضة المسلمين في الجزائر ومقاومتهم له، وعلى الرغم أيضا من تصدي بعض الإفرنسيين من مدنيين وعسكريين - وحتى اليهود لمعارضته ومقاومته. وهناك من ينكر أن يكون لهذا القانون علاقة بثورة ١٨٧١ - في حين يرجع آخرون لهذا القانون سبب الثورة وذريعتها. والأمر الذي لا يقبل الجدل هو أن هذا القانون قد ترك أثرا عميقا في نفوس الجزائريين المسلمين المجاهدين في سبيل الله، ودفعهم لحمل السلاح دفاعا عن مقدساتهم.

المهم في الأمر بعد ذلك، ربط هذا القانون بما كان يحدث على جبهة المشرق (في بلاد الشام) وفقا لما سبق ذكره، وكذلك ربط هذا


(١) GARROT
(LA MYSTIFICATION DU DECRET CREMIEUX) ALGER ١٨٩٨ P.P.١٤ - ٢١, ٣٨, ٦٥ - ٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>