للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

احتسب وخرج يكبر في مجامع الناس، في الأسواق، وأماكن العمل، والأماكن العامة، وغير ذلك، فإن له أجور مَنِ اقتدوْا به، وقد يفوق بعمله هذا عمل من يقوم الليل، ويصوم النهار؛ لأن عمله هذا من الأعمال المتعدية، التي يتعدى نفعها إلى المسلمين، ومن الدعوة إلى الله، ونشر الخير.

وقد كان هذا هو دأب السلف -رحمهم الله- إلى عهد قريب.

والتكبير منه: التكبير المطلق الذي يبدأ بدخول شهر ذي الحجة، ويستمر إلى عصر آخر أيام التشريق، ويكون في جميع الأوقات.

ومنه التكبير المقيد بأدبار الصلوات الخمس، الذي يبدأ من فجر يوم عرفة، إلى عصر آخر أيام التشريق.

ووقته: بعد أن يسلم من الصلاة، يستغفر الله ثلاثًا، ثم يقول: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام»، ثم يشرع في التكبير (١).

فيقول: «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد» أو غير ذلك من صيغ التكبير الثابتة، ويستحب أن يكرر التكبير ثلاثًا، ثم يكمل بقية الأذكار الواردة بعد الصلاة.

جاء في: «مجموع فتاوى ابن باز» -رحمه الله- (٢):

«سائل يسأل عن التكبير المطلق والمقيد في عيد الأضحى؟

الجواب: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما التكبير في الأضحى فمشروع من أول الشهر إلى نهاية اليوم الثالث عشر من شهر


(١) انظر: «فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله-» ٣/ ١٢٨، و «الشرح الممتع» لابن عثيمين -رحمه الله- ٥/ ١٦٣.
(٢) في ١٣/ ١٧.

<<  <   >  >>