للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الوقفة الثانية في:

آداب الدعاء، وأسباب الإجابة

آداب الدعاء وأسباب الإجابة كثيرة، من أهمها ما يلي:

١ الحمد لله، والثناء على الله -عز وجل-:

كما علَّم الله -عز وجل- المؤمنين في قوله -عز وجل- في سورة الفاتحة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: ٢ - ٤] فهذه الآيات حمد وثناء وتمجيد لله تعالى، وهو إخبار وأمر للمؤمنين بأن يقدموا بين يدي دعائهم الحمد والثناء والتمجيد له -عز وجل-؛ ليجيبهم، ولهذا قال في الحديث القدسي عن قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: ٥]: «هذه بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل». وقال عن قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} إلى آخر السورة، [٦ - ٧]، «وهذه لعبدي ولعبدي ما سأل» (١).

وكما جاء في دعاء ذي النون -عليه السلام-، قال تعالى: {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: ٨٧].

وعن شداد بن أوس الداري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «سيِّد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»، قال: «من قالها من النهار مُوقِنًا بها فمات من يومه قبل أن يُمسيَ فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة» (٢).


(١) أخرجه مسلم في الصلاة (٣٩٥)، وأبوداود (٨٢١)، والنسائي في الافتتاح (٨٧٢)، والترمذي في التفسير (٢٩٥٣)، وابن ماجه- في إقامة الصلاة (٨٣٨) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٠٦)، والنسائي في الاستعاذة (٥٥٢٢)، والترمذي في الدعوات (٣٣٩٣).

<<  <   >  >>