للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له الخِرباق، وكان في يديه طول، فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه، وخرج غضبانَ يجر رداءه، حتى انتهى إلى الناس، فقال: «أصدق هذا؟» قالوا: نعم، فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم (١).

الحالة الثانية: إذا بنى على غالب ظنه، كما إذا شك في الرباعية هل صلى ثلاثًا أو أربعًا، أو شك في المغرب، هل صلى اثنتين أو ثلاثًا، أو شك في الفجر هل صلى واحدة أو اثنتين، وغلب على ظنه أحد الأمرين، وهو النقص أو التمام، فإنه في هذه الحال يبني على غالب ظنه، ويسجد للسهو بعد السلام؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-: «إذا شك أحدكم في صلاته، فليتحرَّ الصواب، فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين بعد السلام» (٢).

ومثل هاتين الحالتين إذا نسي أن يسجد للسهو قبل السلام، فإنه يسجد بعد السلام، ما لم يطل الفصل.

وما عدا هذه الحالات فالأفضل أن يكون السجود قبل السلام (٣).

والحمد لله على التيسير.


(١) أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٥٧٤)، وأبو داود في الركوع والسجود (١٠١٨)، والنسائي في السهو (١٢٣٧)، وأحمد ٤/ ٤٢٧ (١٩٨٢٨).
(٢) أخرجه البخاري في الصلاة (٤٠١)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (٥٧٢)، وأبو داود في الركوع والسجود (١٠٢٠)، والنسائي في السهو (١٢٤٠، ١٢٤١).
(٣) انظر: «كشاف القناع» للحجاوي ١/ ٤٠٩، و «المغني» لابن قدامة ٢/ ١٨، و «مجموع فتاوى ابن باز» ١١/ ٢٦٧ - ٢٦٨.

<<  <   >  >>