للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١١ - والحسبية (١): قالوا: الدنيا بين العباد سواء، لا تفاضل بينهم مما ورثهم أبوهم آدم.

١٢ - والمعية (٢): قالوا: منا الفعل، ولنا الاستطاعة.


= حيث كون آرائهم صوفية بحتة. إذ إن كثيرًا من الصوفية جبرية في الأفعال والقدر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (يوجد في المتكلمين والمتصوفة طوائف يغلب عليها الجبرُ، حتى يكفروا حينئذ بالأمر والنهي، والوعد والوعيد، والثواب والعقاب، إما قولًا وإما حالًا).
مجموع الفتاوى (١٦/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، وانظر: (١٤/ ٣٥٤)، (٨/ ٢٣٠).
(١) الحسبية: انظر: البَلْخِي (ق ٢٣/ أ)، والعراقي في الفِرق (ص ٧١)، فقد سمياها: "الحسبية"، كما أثبته في الأصل، وذكرا عنها الرأي نفسه الذي أورده هنا ابن الجوزي، كما أن رأيهم هذا موافق لما ذُكر عن الفكرية في الأموال، وأصل القول باستواء العباد في الأموال واشتراكهم فيها هو ما ذهب إليه مَزْدَك -زعيم المزدَكية- من إباحة النساء والأموال، وجعل الناس شركاء فيهما كاشتراكهم في الماء والنار والكلأ.
انظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، والتنبيه والرد للملطي (ص ١٠٧).
(٢) المعية: لم أجد ذكرًا لهذه الفرقة إلا عند المطهر المقدسي في البدء والتاريخ (٥/ ١٤٥)، وجعلها من فِرق "الكرامية" ولم ينسب لها رأيًا خاصًا بها.

<<  <   >  >>