للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقد اختلف الهند:

° فمنهم دهرية (١).

° ومنهم ثنوية (٢).

° ومنهم على مذهب البراهمة (٣).

° ومنهم من يعتقد نبوة آدم وإبراهيم فقط (٤).

وقد حكى أبو محمد النُّوبَخْتي في كتاب (الآراء والديانات) أن قوما من الهند من البراهمة أثبتوا الخالق والرسل والجنة والنار، وزعموا أن رسولهم ملَكٌ أتاهم في صورة البشر من غير كتاب، له أربعة أيدٍ واثنا عشر رأسا، من ذلك: رأس إنسان، ورأس أسد، ورأس فرس، ورأس فيل، ورأس خنزير، وغير ذلك من رؤوس الحيوان، وأنه أمرهم بتعظيم النار ونهاهم عن القتل والذبائح إلا ما كان للنار، ونهاهم عن الكذب وشرب الخمر، وأباح لهم الزنا، وأمرهم أن يعبدوا البقر (٥)، ومن


= شبهات دعتهم إلى إنكار النبوات، سيأتي ذكر المصنف لها. انظر: الفصل لابن حزم (١/ ١٣٧)، الملل والنحل للشهرستاني (٢/ ٦٠٢)، نهاية الإقدام له أيضًا (ص ٤١٧)، المعتمد في أصول الدين لأبي يعلى (ص ١٥٣، ٢٦٧)، التمهيد للباقلاني (ص ١٢٦)، أصول الدين للبغدادي (ص ١٥٤، ٣٢٣)، غاية المرام في علم الكلام للامدي (٣١٨)، درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (٧/ ٦٤).
(١) لما يُحكى عنهم من إنكار ما سوى هذا الموجود المحسوس في الدنيا، حتى أنكروا الملائكة والجن، بل وجحدوا رب العالمين سبحانه، فهؤلاء هم الكفار الدهرية المعطلة المحضة. درء التعارض (٥/ ١٣١) بتصرف.
(٢) قال الشهرستاني في الملل والنحل (٢/ ٦٠١): (والقوم الذين اعتقدوا نبوة إبراهيم من أهل الهند، فهم الثنوية، منهم القائلون بالنور والظلمة على رأي أصحاب الاثنين).
(٣) أي: إنكار النبوات.
(٤) انظر: التمهيد للباقلاني (ص ١٢٧) (ص هـ ١٥)، المعتمد في أصول الدين لأبي يعلى (ص ١٥٣)، الملل والنحل للشهرستاني (٢/ ٦٠١)، وقد ذكر من أثبت نبوة إبراهيم فقط. غاية المراد للَامدي (ص ٣١٨) (ص ٣٣٩)، مفيد العلوم للقزويني (ص ٩٦ - ٩٧).
(٥) انظر نحو هذا النقل في البدء والتاريخ للمطهر المقدسي (٤/ ١٢ - ١٣)، وقد ذكر اسم رسولهم المزعوم بأنه "ناشد"، وسمى هذه الفرقة من البراهمة "الناشدية".

<<  <   >  >>