للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إسحاق، عن سالم مولى عبد الله بن مطيع، عن أبي هريرة قال: "أتى رسول الله بيت المِدْرَاس (١) فقال: "أخرجوا إلي أعلمكم فقالوا: عبد الله بن صوريا، فخلا به فناشده بدينه وبما أنعم الله عليهم وأطعمهم من المن والسلوى وظللهم به من الغمام: "أتعلم أني رسول الله؟ قال: اللهم نعم! وإن القوم ليعرفون ما أعرف وإن نعتك وصفتك لمبيَّن في التوراة ولكنهم حسدوك. قال: "فما يمنعك أنت؟ "، قال: أكره خلاف قومي، وعسى أن يتبعوك ويسلموا فأسلم) (٢).

أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا الحسن بن علي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: نا يعقوب، قال: نا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني صالح بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد، عن سلمة بن سلامة بن وقش، قال: كان لنا جار من اليهود في بني عبد الأشهل قال: فخرج علينا يومًا من بيته قبل مبعث النبي حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل، قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سنًّا، عليَّ بردة مضطجعًا فيها بفناء أهلي، فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، فقال: ذلك القوم أهل شرك وأصحاب أوثان لا يرون أن بعثًا كائن بعد الموت، فقالوا له: ويحك يا فلان! ترى هذا كائنًا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم؟ قال: نعم، والذي يحلف به يود أحدهم أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبقونه عليه وأن ينجو من تلك النار غدا، قالوا له: ويحك وما آية ذلك؟ قال: نبي مبعوث من نحو هذه


(١) بيت المِدْرَاس: قال ابن حجر في الفتح (١٢/ ٣١٨): بكسر الميم وآخره مهملة، مفعال من الدرس، والمراد به كبير اليهود، ونسب البيت إليه لأنه هو الذي كان صاحب دراسة كتبهم، أي: قراءتها.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٦٤)، وأورده السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٥٧٨) سورة الأعراف الآية ١٥٧، وعزاه لابن سعد فقط. وإسناده ضعيف جدا، فيه علي بن مجاهد متروك كما في ترجمته.

<<  <   >  >>