للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عاندوا وجهالهم قلدوا.

ثم العجب أنهم غيروا ما أمروا به وحرفوا، ودانوا بما يريدون، فأين أثر العبودية ممن يترك الأمر ويعمل بالهوى! غير أنهم كانوا يخالفون موسى ويعيبونه (١)، حتى قالوا: هو آدر (٢). واتهموه بقتل هارون (٣)، واتهموا داود بزوجة أوريا (٤).

أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز، قال: أخبرنا الحسن بن على الجوهري، قال: أنا أبو عمر ابن حَيُّوَيْه، قال: أنا ابن معروف، قال: أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا علي بن محمد عن علي بن مجاهد، عن محمد بن


= النص الإمام ابن القيم في هداية الحيارى ٣١٦، وهو في النص الحالي للتوراة قريب من هذا جدًّا. سفر التثنية، الإصحاح ١٨، الفقرات ١٨ - ١٩. وانظر: مناظرة بين الإسلام والنصرانية (ص ٢١٩)، والجواب الصحيح لابن تيمية (٢/ ٣٠)، البشارة بنبي الإسلام في التوراة والإنجيل لأحمد حجازي السقا، مناظرة بين الإسلام والنصرانية (ص ٢١٩ - ٢٣١)، واليهود في السنّة المطهرة د. عبد الله الشقاري (١/ ١٦٦ - ١٧٩).
(١) أخرج البخاري من حديث أبي هريرة (٦/ ٤٣٦ برقم ٣٤٠٤) قال: قال رسول الله : "إن موسى كان رجلًا حييًا ستيرًا، لا يُرى من جلده شيء؛ استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا: ما يستتر هذا التستر إلا من عيب يجلده: إما برص وإما أدرة، وإما آفة.
(٢) آدر: هو الذي يُصيبه انفتاق أو انتفاخ في إحدى الخصيتين. وهو عيب بالفحولية. اللسان، ومعجم متن اللغة (أدر).
(٣) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ٥٣٤ - ٥٣٥): أخرج أحمد بن منيع والطبري وابن أبي حاتم بإسناد قوي عن ابن عباس، عن علي قال: صعد موسى وهارون الجبل، فمات هارون. فقال بنو إسرائيل لموسى: أنت قتلته، كان ألينَ لنا منك وأشد حُبًّا. فآذوه بذلك، فأمر الله الملائكة فحملته فمرت به على مجالس بني إسرائيل، فعلموا بموته. وإسناد أحمد بن منيع ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (٤/ ٥٧ رقم ٣٤٧١) وقال: هذا إسناد صحيح.
(٤) تورد التوراة المحرفة قصة طويلة تدور حول هذه الفرية العظيمة، التي افتراها يهود - أخزاهم الله - على نبي الله داود ، يتورع القلم عن إيرادها. انظر: الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة للإمام القرافي (ص ٢٦٠ - ٢٦٢)، التحريف في التوراة، د. محمد الخولي (ص ١١٧)، وانظر في التوراة الحالية: (سفر صموئيل الثاني، الإصحاح ١١، الفقرة ٢ - ٥).

<<  <   >  >>