للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أن علي بن أبي طالب على الخطأ، وأنهم على الصواب، واستحلوا دماء الأطفال ولم يستحلوا أكل ثمرة بغير ثمنها، وتعبوا في العبادات وسهروا، وجزع ابن مُلْجِم عند قطع لسانه من فوات الذكر واستحل قتل علي .

ثم شهروا السيوف على المسلمين، ولا أعجب من اقتناع هؤلاء بعلمهم واعتقادهم أنهم أعلم من علي ، فقد قال ذو الخويصرة لرسول الله : اعدل فما عدلت! وما كان إبليس ليهتدي إلى هذه المخازي، نعوذ بالله من الخذلان!

أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: قرأت على عبد الرحمن عن [مالك] (١)، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، قال: سمعت رسول الله يقول: "يخرج قوم فيكم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية". أخرجاه في "الصحيحين" (٢).

وأنا سعد الله بن علي، قال: أخبرنا أبو بكر الطُرَيْثيثي، قال: نا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أنا أحمد بن عبيد، قال: نا علي بن عبد الله بن مبشر، قال: نا أحمد بن سنان، قال: نا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الأعمش، عن عبد الله بن أبي أوفى،


(١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، وتحرّف في "أ" إلى: (بن مالك)، وسقطت صيغة التحديث (عن) من مسند أحمد المطبوع، والمثبت هو الصواب، كما في إطراف المُسْند المُعْتِلي بأطراف المُسْنَد الحنبلي (٨/ ٣٣٥)، والحديث من طريق مالك بن أنس، وهو في موطئه (١/ ٢٠٤).
(٢) أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٦٠)، وأخرجه البخاري (٩/ ٩٩، رقم ٥٠٥٨)، و (١٢/ ٢٨٣، رقم ٦٩٣١)، ومسلم (٢/ ٧٤٣، رقم ١٠٦٤) (١٤٧)، ومالك في "الموطأ" (١/ ٢٠٤، رقم ١٠)، ورواه ابن ماجه في "المقدمة" (١/ ٦٠، رقم ١٦٩).

<<  <   >  >>