للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يا عثمان، لا ترغب عن سنتي، فمن رغب عن سنتي ثم مات قبل أن يتوب صرفت الملائكة وجهه عن حوضي" (١).

قال المصنف: هذا حديث عمير بن مرداس.

° أخبرنا محمد بن أبي طاهر، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمر بن حَيُّوَيْه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أنا الفضل بن دكين، قال: نا إسرائيل، قال: نا أبو إسحاق، عن أبي بردة، قال: "دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي فرأَيْنها سيئة الهيئة، فقلن لها: ما لك؟ فما في قريش رجل أغنى من بعلك؟ قالت: ما لنا منه شيء، أما ليله فقائم، وأما نهاره فصائم. فدخلن إلى النبي فذكرن ذلك له، فلقيه فقال: يا عثمان، أما لك بي أسوة؟ قال: بأبي وأمي، وما ذاك؟ قال: تصوم النهار وتقوم الليل. قال: إني لأفعل، قال: لا تفعل! إن لعينيك عليك حقًّا، وإن لجسدك عليك حقًّا، وإن لأهلك عليك حقًّا، فصلِّ ونم وصم وأفطر" (٢).

° قال ابن سعد: وأخبرنا عارم بن الفضل، قال: نا حماد بن زيد، قال: حدثنا معاوية بن عباس الجرمي، عن أبي قلابة، أن عثمان اتخذ بيتًا فقعد يتعبد فيه، فبلغ ذلك إلى النبي ، فأتاه فأخذ بعضادتي (٣) باب البيت الذي هو فيه وقال: "يا عثمان، إن الله


(١) ذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (١/ ٣٤٦)، وإسناد ابن الجوزي فيه القاسم بن عبد الله العمري، وهو متروك، فهذا الحديث ضعيف جدًّا فلا حجة فيه على مشروعية الهجرة إلى قبر النبي ، بل المشروع هو زيارة القبر من غير شد الرحال.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥) مرسلًا، لأن أبا بردة تابعي، ورُوي هذا الحديث موصولًا من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري، أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٢١٦ رقم ٧٢٤٢)، وابن حبان في صحيحه (٢/ ١٩ رقم ٣١٦).
(٣) عضادتا الباب: الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل منه وشماله. اللسان (عضد).

<<  <   >  >>