للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عبد الوهاب يتعجَّبُ ويقولُ: أترونَ هذا يعتقِدُ أن ذاك وقتُ إجابةٍ؟! إن هذا لعظيم (١)!

وقال ابن عقيلٍ: وقد سَمِعْنا منهم أن الدُّعاءَ عندَ حدْو الحادي وعند حضورِ المخدَّةِ مُجَابٌ؛ وذلك أنهم يعتقِدونَ أنه قُرْبَةٌ يُتَقرَّبُ بها إلى الله تعالى. قال: وهذا كفرٌ؛ لأنَّ من اعتقدَ الحرامَ أو المكروهَ قُرْبَةً كان بهذا الاعتقادِ كافرًا. قال: والناس بين تحريمِه وكراهتِه.

• أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القَزَّاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا علي بن أيوب قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى قال: نا محمد بن أحمد الكاتب قال: نا الحسين بن فهم قال: حدثني أبو هَمَّام قال: حدثني إبراهيم بن أعين قال: قال صالح المُرِّيُّ: أبطأُ الصَّرْعى نهضةً صريعُ هوىً يدَّعيهِ إلى الله ﷿ قُربةً، وأَثبتُ الناسِ قدمًا يومَ القيامَةِ آخَذُهُمْ بكتاب الله وسنَّة نبيِّه (٢).

• أنبأنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري قال: نا أبي قال: سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت أبا بكر النَّهَاوَنْدي يقول: سمع عليًّا السَّائح يقول: سمعت أبا الحارث الأوْلاسي يقول: رأيتُ إبليسَ في المنام على بعض سطوح أولاس (٣) وأنا على سطح وعلى يمينه جماعة وعلى يساره جماعة وعليهم ثيابٌ لِطَاف، فقال لطائفة منهم: قولوا. فقالوا وغَنَّوا، فاستفرغني طِيبُهُ حتى هممتُ أنْ أطرحَ نفسي من السطح، ثم قال: ارقصوا. فرقصوا


(١) هذا الخبر نقله المؤلف عن شيخه وقد لا يكون مدونًا في كتاب كما يظهر وقد ذكره المؤلف أيضًا في المنتظم ١٠/ ٣٦.
(٢) أخرجه الخطيب مطولًا في التاريخ ٩/ ٣٠٦ وعنه المؤلف هنا وفي المنتظم ٩/ ٢٦ وابن كثير في البداية والنهاية ١٠/ ١٧٠.
(٣) أولاس: حصن على ساحل بحر الشام من نواحي طرسوس فيه حصن يسمى حصن الزهاد. معجم البلدان ١/ ٢٨٢ واللباب في تهذيب الأنساب ١/ ٩٤.

<<  <   >  >>