للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال المصنِّفُ : قلت: قد بيَّنا أنَّ الدُّفَّ مباحٌ (١)، ولما نذَرَت هذهِ المرأةُ مباحًا أمرَها أن تفِيَ، فكيف يُحتجُّ بهذا على الغِناءِ والرَّقصِ عندَ قدومِ المسافِر؟!


في صحيح الترمذي رقم (٢٩١٣)، وصحيح الجامع الصغير رقم (١٦٥٤)، والصحيحة رقم (١٦٠٩).
(١) هذه مسألة خلافية في إباحة الضرب بالدف في غير العرس والعيد فمن أهل العلم من أباحه ومنهم من منعه. انظر في هذه المسألة: الإنصاف ٨/ ٣٢٤ وكشاف القناع ٥/ ١٨٣ وأسنى المطالب ٤/ ٣٤٥ وتحفة المحتاج ١٠/ ٢٢٠ وشرح مختصر خليل للخرشي ٧/ ١٩ وحاشية ابن عابدين ٥/ ٤٨٢.
والأظهر عند التحقيق منعه إلّا ما ورد الشرع باستثنائه قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (١٦٠٩): وقد يشكل هذا الحديث -حديث بريدة على بعض الناس؛ لأن الضرب بالدف معصية في غير النكاح والعيد والمعصية لا يجوز نذرها ولا الوفاء بها.
والذي يبدو لي في ذلك أن نذرها لما كان فرحًا منها بقدومه صالحًا سالمًا منتصرًا اغتفر لها السبب الذي نذرته لإظهار فرحها خصوصية له دون الناس جميعًا فلا يؤخذ منه جواز الدف في الأفراح كلها؛ لأنه ليس هناك من يفرح به كالفرح به ولمنافاة ذلك لعموم الأدلة المحرمة للمعازف والدفوف وغيرها. ولمزيد ايضاح لهذه المسألة انظر: معالم السنن ٤/ ٣٨٢ وفتح الباري ١١/ ٥٨٨.

<<  <   >  >>