للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- وأمَّا السُّنة فإنَّ النبي قَصَرَ الناسَ في بِدايةِ الإسلامِ على القُرآنِ، وقال: "لا تكتُبُوا عنَّي سِوى القرآنِ" (١)، فلمَّا كثُرَت الأحاديث ورأَى قِلَّةَ ضبطِهِم أذِنَ لهم في الكِتابة:

° وروَى أبو هُريرة أنَّ رجُلًا شَكَى إلى رسولِ الله قِلَّةَ حفظِهِ قال: "اِستَعِن علَى حِفظِكَ بِيمِينِك". يعني: الكتاب.

° وروى عنه عبدُ الله بنُ عَمرٍو أنهُ قال: "قيِّدُوا العلمَ"، فقلت: يا رسولَ الله! وما تقيِيدُه؟ قال: "الكِتابة" (٢).

° وروَى عنه أيضًا رافِعُ بنُ خديجٍ قال: قلنا: يا رسولَ الله، إنَّا نَسمعُ منكَ أشياءَ أفَنكتُبُها؟ قال: "اُكتُبوا ولا حَرَج" (٣).


= ١/ ٢٣٣ والإتقان في علوم القرآن ١/ ١٦٤ والمدخل لدراسة القرآن ص ٢٣٦ - ٢٧٧ وكتاب مناهل العرفان دراسة وتقويم ١/ ٣٤٥.
(١) أخرجه مسلم رقم (٣٠٠٤) عن أبي سعيد الخدري، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى ٥/ ١٠ وفضائل القرآن رقم (٣٣) والإمام أحمد ٣/ ٢١١٢ - ٥٦٣٩ وابن حبان في صحيحه ١/ ٢٦٥ والدارمي في سننه ١/ ١٣٠ رقم (١٤٠).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٤٦٩ والحاكم في المستدرك ١/ ١٨٨ والمصنف في العلل المتناهية ١/ ٨٦ جميعهم من طريق عبد الله بن المؤمل وهو -كما في التقريب ص ٣٢٥ - ضعيف الحديث. والحديث مخرج من حديث أنس عند: لوين ص ٦٧، قال أبو جعفر لوين: هذا لم يكن يرفعه أحد غير هذا الرجل -يعني: عبد الحميد بن سليمان الخزاعي، وهو ضعيف كما في التقريب ص ٣٣٣ - إسناده ضعيف والحديث حسن.
والحديث روي موقوفا أيضًا عن أنس وعمر بن الخطاب وابن عباس. وهو حسن بشواهده وطرقه كما ذكر ذلك العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (٢٠٢٦).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير رقم (٤٤١٠) ٤/ ٢٧٦ وابن عدي في الكامل ١/ ٢٢ وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٥١ وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو مدرك روى عن رافع وعنه بقية ولم أر من ذكره.
قلت: والحديث معتمده على أبي مدرك، وهو متروك. انظر: الميزان ٧/ ٤٢٤.

<<  <   >  >>