للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال الإمامُ الشَّافِعيُّ: إذا رأيتُ رجُلًا مِن أصحابِ الحديثِ فكأنِّي رأيتُ رجلًا مِن أصحابِ رسولِ الله (١).

وقال يوسفُ بنُ أسباط: بِطَلَبةِ الحدِيثِ يدفعُ اللهُ البلاءَ عن أهلِ الأرض.

• أخبَرنا أبو منصورٍ القزَّاز، قال: أنا أبو بكرٍ الخطيبُ، قال: نا عبدُ العزيزِ بنُ عليٍّ، قال: نا ابن جَهضَمٍ، قال: نا محمدُ بنُ جعفر، عن أحمدَ بنِ محمدِ بنِ مسروقٍ، قال: رأيتُ كأنَّ القيامةَ قد قامَت، والخلقُ مجتمِعون، إذ نَادى منادٍ: الصَّلاةُ جامِعةٌ، فاصطفَّ النَّاس صفوفًا، فأتى مَلكٌ فتأمَّلتُهُ فإذا بَينَ عَينَيهِ مكتوبٌ: جبريلُ أمينُ الله، فقلتُ: فأين النبي ؟ فقال: مشغولٌ بنَصبِ الموائِد لإخوانهِ الصُّوفِيَّةِ. فقلتُ: فأنا مِن الصُّوفية؟ فقيل: نعم، ولكِن شغلَكَ كثرَةُ الحدِيث (٢).

قال المصنِّفُ : قلت: معاذَ الله أن يُنكِرَ جِبريلُ التشاغُلَ بالعلم، وفي إسنادِ هذهِ الحكايةِ ابنُ جهضَم، وكان كذَّابًا، ولعلَّها عملُه، وأمَّا ابنُ مسروق فأخبَرنا القزَّاز، قال: أنا أبو بكرٍ الخطيبُ، قال: حدَّثني عليُّ بنُ محمد ابنِ نصرٍ، قال: سمعتُ حمزةَ بنَ يوسف، قال: سمعتُ الدَّارَقطني يقول: أبو العبَّاسِ بنُ مسروق ليسَ بالقوِيِّ، يأتِي بالمعضِلات (٣).


(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٩/ ١٠٩ والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ص ٣٩١ وذكره الذهبي في السير ١٠/ ٥٩ والسيوطي في مفتاح الجنة ص ٥١.
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ١٠١.
(٣) سؤالات حمزة ص ١٥٨ وأخرجه عنه الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ١٠٢.

<<  <   >  >>