للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعَاشِقانِ الْتَفَّ (١) خَدَّاهُمَا … عندَ اسْتِلامِ الحَجَرِ الأسْوَدِ

فاشتفيا (٢) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْثَمَا … كأَنَّما كانَا على مَوْعِدِ (٣)

قالَ المصنف قلتُ: انْظُر إِلى هذه الجُرأَةِ التي نَظَرَ فيها إِلى الرحمةِ، ونَسي شدَّةَ العقابِ بانتهاكِ تلكَ الحُرمةِ.

وقد ذكرنا في أول كتابنا هذا أن رجلًا زنى بامرأة في الكعبة فَمُسِخَا حجرين (٤).

وقد دخلوا على أبي نُوَاسٍ في مرض موته فقالوا لهُ: تب إِلى اللهِ ﷿، فقالَ: إياي تُخَوِّفون! حدثني حماد بن سلمة عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله : "لكل نبيٍّ شفاعة وإني اختبأتُ شفاعتي لأهلِ الكبائر من أمتي" (٥). أفترى لا أكونُ منهم (٦)؟!


(١) في (م): التفت.
(٢) في (ت): فارتشفا.
(٣) أخرجه أبو محمد السرَّاج في مصارع العشاق ١/ ٨٤، وانظر: تاريخ بغداد ٧/ ٤٣٩ - ٤٤٠ وغيرها فقد أطال الخطيب في ذكر أخباره في ذلك ومثله ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٣/ ٤٣٢.
(٤) ذكره المؤلف ص ٧٨ وفي المحقق ٢/ ٣٧٢. وهو ضعيف. انظر: الميزان ٣/ ٥٥٦ و ٤/ ٣٠٤ والتقريب ص ٤٧٩. والأثر أخرجه: هشام الكلبي في كتاب الأصنام ص ٩ وانظر ابن القيم في إغاثة اللهفان ٢/ ٢١٥. ولمزيد نظر في هذا الخبر انظر: الفتح ٣/ ١٥٠ - ١٥١.
(٥) الحديث بهذا الإسناد لا يصح؛ إذ فيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف كما قال الحافظ في التقريب ص ٥٩٩.
أما قوله : "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي". أخرجه أبو داود رقم (٤٧٣٩) والترمذي رقم (٢٤٣٥) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأحمد في المسند ٣/ ٢١٣ والحاكم في المستدرك ١/ ٦٩ وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. وذكره الألباني في صحيح الترمذي رقم (١٩٨٣)، وصحيح الجامع الصغير رقم (٣٧١٤)، وفي تخريج مشكاة المصابيح رقم (٥٥٩٨) وقال: صحيح.
أما قوله "لكل نبي شفاعة" أخرجه الخطيب في تاريخه ١/ ٣٩٦ وأوضح الخطيب ضعفها. وشهد له ما أخرجه البخاري رقم (٥٩٤٥) و (٧٠٣٦) ومسلم رقم (١٩٨).
(٦) أخرج هذه القصة لأبي نواس الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ٣٩٦. ثم قال: لم يرو عن محمد بن إبراهيم هذا إلا إسماعيل بن علي الخزاعي وإسماعيل غير ثقة. وأخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٣/ ٤٠٩ - ٤١٠ وانظر أيضا: لسان الميزان ٥/ ٢٣.

<<  <   >  >>