(٢) وذلك لأنها تركت القيام مع قدرتها عليه، وقد اتفق العلماء على هذا الحكم؛ لأن القيام مع القدرة ركن لا تصح الصلاة المفروضة بدونه. انظر: المبسوط ١/ ٢٠٩، والمدونة ١/ ١٧٤، والأم ١/ ١٠٠، والمغني ٢/ ٢٩، والمحلى ٢/ ١٠٤. ويدل لذلك ما أخرجه البخاري رقم (١٠٦٦) من حديث عمران بن حصين ﵁ قال: كانت بي بواسير فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: "صل قائما فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب". (٣) يكون نفخ الروح في الجنين بعد مائة وعشرين يومًا كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه ابن مسعود مرفوعًا: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح". ولا يعلم خلاف بين الفقهاء في تحريم إسقاط الحمل بعد نفخ الروح. فقد نصوا على أنه إذا نفخت في الجنين الروح حرم إسقاطه إجماعًا. وقالوا إنه قتل له بلا خلاف. انظر: البحر الرائق ٨/ ٢٣٣، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢/ ٢٦٧، ونهاية المحتاج ٨/ ٤١٦، والمغني ٧/ ٨١٥، والمحلى ١١/ ٢٩. =