للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

صغيرةً، فإِذا بَلَغت سبعَ سنينَ اسْتَتَرَتْ واسْتُتِرَ منها (١).

° وقد تُصَلِّي المرأَةُ قاعدةً، وهي تقدِرُ على القيامِ، فالصلاةُ حينئذٍ باطلةٌ (٢).

° وقد تحتجُّ بنجاسةٍ في ثوبِها من بَوْلِ طِفْلها، وهي تقدرُ على غَسْلِهِ، وعلى غيره، ولو أَرادتِ الخروجَ لتهيَّأَتْ واستعارَتْ، وإِنَّما هانَ عندَها أَمرُ الصلاةِ.

° وقد لا تعرِفُ مِن واجباتِ الصلاةِ شيئًا، ولا تسأَلُ.

° وقد ينكَشِفُ مِن الحُرَّةِ ما يُبْطِلُ صلاتَها، وتستهينُ به.

° وقد تستهينُ المرأَةُ بإِسقاطِ الحَبَلِ، ولا تَدْري أَنَّها إِذا أَسْقَطَتْ ما قد نُفِخَ فيهِ الروحُ؛ فقد قتَلَتْ مسلمًا (٣).


(١) ذهب الفقهاء إلى أن عورة المرأة بالنسبة للمرأة هي كعورة الرجل إلى الرجل أي: ما بين السرة والركبة ولذا يجوز لها النظر إلى جمع بدنها عدا ما بين هذين العضوين وذلك لوجود المجانسة، وانعدام الشهوة غالبًا ولكن يحرم ذلك مع الشهوة وخوف الفتنة وقال السرخسي من فقهاء الحنفية: وقد قال بعض الناس: نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى ذوات محارمه حتى لا يباح لها النظر إلى ظهرها. وهذا هو الصحيح؛ إذ إن عورة المرأة أمام المرأة كعورتها أمام محارمها. انظر لمزيد إيضاح: بدائع الصنائع ٥/ ١٢٥ وشرح خليل للخرشي ١/ ٢٤٧، ومغني المحتاج ٤/ ٢١٤، والمغني ٧/ ٨١ والمبسوط ١٠/ ١٤٨ وأحكام العورة والنظر ص ٣٨٥.
(٢) وذلك لأنها تركت القيام مع قدرتها عليه، وقد اتفق العلماء على هذا الحكم؛ لأن القيام مع القدرة ركن لا تصح الصلاة المفروضة بدونه. انظر: المبسوط ١/ ٢٠٩، والمدونة ١/ ١٧٤، والأم ١/ ١٠٠، والمغني ٢/ ٢٩، والمحلى ٢/ ١٠٤. ويدل لذلك ما أخرجه البخاري رقم (١٠٦٦) من حديث عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير فسألت النبي عن الصلاة فقال: "صل قائما فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب".
(٣) يكون نفخ الروح في الجنين بعد مائة وعشرين يومًا كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه ابن مسعود مرفوعًا: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح". ولا يعلم خلاف بين الفقهاء في تحريم إسقاط الحمل بعد نفخ الروح. فقد نصوا على أنه إذا نفخت في الجنين الروح حرم إسقاطه إجماعًا. وقالوا إنه قتل له بلا خلاف. انظر: البحر الرائق ٨/ ٢٣٣، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢/ ٢٦٧، ونهاية المحتاج ٨/ ٤١٦، والمغني ٧/ ٨١٥، والمحلى ١١/ ٢٩. =

<<  <   >  >>